Imamah dan Politik
الامامة والسياسة
Editor
علي شيري
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1413 - 1371 ش
الإمامة والسياسة المعروف بتاريخ الخلفاء
Halaman 1
هوية الكتاب الكتاب: الإمامة والسياسة المؤلف: ابن قتيبة الدينوري الناشر: انتشارات الشريف الرضي عدد الصفحات: 552 صفحة وزيري عدد المطبوع: 1500 نسخة سنة الطبع: 1371 - 1413 الطبعة: الأولى في إيران المطبعة: أمير - قم السعر: 5500 ريال
Halaman 2
الإمامة والسياسة المعروف بتاريخ الخلفاء 1 - 2 الإمام الفقيه أبي محمد عبد الله بن مسلم ابن قتيبة الدينوري " المولود سنة 213 ه والمتوفى سنة 276 ه رحمه الله " تحقيق الأستاذ علي شيري ماجستير في التاريخ الإسلامي الجزء الأول
Halaman 3
بسم الله الرحمن الرحيم
Halaman 4
كلمة الناشر كتاب " الإمامة والسياسية " يعتبر من المصادر الأساسية التي تناولت مسألة الخلافة وتتبعت أحداثها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مرورا بالعهد الأموي إلى العصر العباسي الثاني.
في ثنايا هذا الكتاب اهتمام خاص بالحجاز، وخاصة بالمدينة وبأوضاعها الاقتصادية وانعكاساتها على الأوضاع الاجتماعية فيها والتي كانت أزمتها أحد أسباب النقمة المدينية الأنصارية على النظام الأموي.
وفي الكتاب أيضا اهتمام خاص بالفتوحات الإسلامية للمغرب والأندلس قل ما ذكرت باهتمام في غيره.
هذا الكتاب رغم أهميته لم يلق الاهتمام، بل جاءت طبعاته المختلفة فقيرة من حيث الاهتمام بالمضمون وتقديم الكتاب للقارئ بشكل أفضل. وبقي مهملا إلى أن قررت مؤسستنا " دار الأضواء " نفض الغبار عنه والاعتناء به ماديا وأدبيا. فعملت على تحقيقه بشكل علمي مدروس ووضع فهارس شاملة اعتنت بكل أبوابه وما تطرق إليه. ووفرت له الإمكانيات المادية والتقنية ليكون أفضل من حيث الطباعة: حرفا وورقا وتجليدا فنيا.
ونحن نفخر أن نقدم هذا الكتاب القيم بهذه الحلة الجديدة بجزأيه يهمنا أن نؤكد أننا بصدد الاهتمام بأمهات كتب التراث الإسلامي وقد باشرنا في بداية هذا العام 1990 بإعداد نماذج هامة منها يقوم رجال الاختصاص بدراستها
Halaman 5
وتحقيقها. ونعد بنشرها - خلال برنامجنا هذا - تباعا بعد أن وفرنا لها جميع الطاقات البشرية المتخصصة، والإمكانيات المادية والتقنية والفنية.
ونحن - بإذن الله تعالى - أقدمنا دون تردد لنكون إلى جانب من يعملون لخدمة تراثنا الإنساني، بل نطمح إلى أن نكون في طليعة هؤلاء.
وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين.
الناشر
Halaman 6
مقدمة التحقيق كلمة عن الكتاب :
كتاب الإمامة والسياسة، أو ما يسمى بكتاب " تاريخ الخلفاء " كتاب مشهور يبحث في تاريخ الخلافة وشروطها بالنظر إلى طلابها من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى عهد الأمين والمأمون.
وتظهر أهمية وقيمة هذا الكتاب " الإمامة والسياسة " كما يقول د. بيضون في مقدمة كتابه الحجاز والدولة الإسلامية: " في الإشارات ذات المحتوى الخاص، الذي ينفرد به عن الآخرين - تتجاوز أهميته من الناحية المنهجية، وذلك لخلوه من الإسناد، حيث تتردد عبارة " وذكروا " في مطلع رواياته، دون تحديد مصدرها الأساسي.
وتبرز أيضا أهميته في إبرازه ثورة المدينة ومعركة الحرة، من دون تطرق في موقفه من الأمويين ومن غير تحمس لخصومهم الشيعة. وأهم من ذلك فإن رواياته الحجازية - على ما يقرره د. بيضون - على جانب من الأهمية خاصة في عرضه للدوافع التي كانت وراء تعاظم النقمة على البيت الأموي، في أعقاب الأزمة الاقتصادية التي يبدو أنها استفحلت حينذاك في الحجاز والمدينة بشكل خاص ".
وقد طبع هذا الكتاب عدة طبعات في كل من مصر وبيروت، ومنه نسخ
Halaman 7
خطية في مكاتب لندن وباريس، وبدار الكتب المصرية منه نسخة مخطوطة كتبت سنة 1297 ه.
وقد ظهر مؤخرا عدم اتفاق على اسم مؤلف هذا الكتاب، بعد أن شكك كثير من العلماء في نسبته إلى ابن قتيبة، وحيث أن بعضهم استبعد انتسابه إليه.
وكان أول من تزعم التشكيك بنسبته إلى ابن قتيبة المستشرق غانيغوس المجريطي ثم تبعه الدكتور دوزي في صدر كتابه تاريخ الأندلس وآدابه. ويشير د. بيضون في صدر كتابه المتقدم أيضا إلى استبعاد انتسابه إلى ابن قتيبة، أيضا السيد أحمد صقر في مقدمته لكتاب تأويل مشكل القرآن المطبوع بالقاهرة سنة 1973 حيث يقول: وقد نسب إلى ابن قتيبة كتاب مشهور شهرة بطلان نسبته إليه، وهو كتاب الإمامة والسياسة.
وقد استند د. دوزي في تشكيكه في نسبة كتاب الإمامة والسياسة إلى ابن قتيبة إلى أسباب عديدة أهمها:
- أن كثيرين ممن ترجموا لابن قتيبة لم ينسب إليه واحد منهم كتابا أو مؤلفا له بهذا العنوان. إلا القاضي أبو عبد الله التوزي المعروف بابن الشباط في كتابه " صلة السمط ".
- أن مؤلف الكتاب الإمامة والسياسة يذكر أنه استمد معارفه من أناس حضروا فتح الأندلس في سنة 92 ه، وأن موسى بن نصير غزا مدينة مراكش في زمن الرشيد، مع أن ابن قتيبة، ولد في سنة 213 ومات في سنة 276. ولم تبن مدينة مراكش إلا في سنة 454 في عهد سلطان المرابطين يوسف بن تاشفين.
- أسلوب الكتاب يختلف كثيرا عن أسلوب ابن قتيبة المعروف في كتبه.
- لم يرد ذكر في الكتاب لأي من شيوخ ابن قتيبة.
ومهما يكن من أمر فقد بقي كتاب الإمامة والسياسة محافظا على قيمته كأحد أبرز المصادر بما تضمن من نصوص يكاد يتفرد بها عن غيره من المصادر، مع الإشارة إلى أن هذا التشكيك الذي أصاب نسبته إلى ابن قتيبة قد أبعده عن لائحة المصادر الرصينة.
Halaman 8
وليس لنا إلا أن نسجل بتقدير آراء هؤلاء العلماء دون الجزم بصحة ما ذهبوا إليه ونبقى مترددين باتخاذ موقف حاسم من هذه القضية المطروحة - والتي لم أقف فيما لدي من مصادر ومراجع على رأي قاطع بشأنها، ويبقى كتاب الإمامة والسياسة منسوبا لابن قتيبة إلى أن يثبت بشكل حاسم العكس.
فكتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة - رغم الشك بهذه النسبة - يبقى إذن مشهورا بتسجيله لحقبة تاريخية هامة بدأت مع وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مع التركيز على العهد الأموي - دون التحامل عليهم - إلى قيام الدولة العباسية حتى الأمين والمأمون.
عصر ابن قتيبة:
1 - الحالة السياسية:
عاش أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة في عصر بني العباس، في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، ولد في عهد المأمون، أيام كانت الدولة العباسية وهي في أوج مجدها وازدهارها، قد امتدت سيطرتها شرقا وغربا.
وقد واجهت سلطة المأمون سلسلة من الفتن والاضطرابات والحروب الأهلية، وقد تعرضت دولة المأمون لضربات محكمة من قبل الطالبيين. وقد عالجها المأمون - جميعا - بالقوة حينا وبالحكمة والسياسة حينا آخر. حتى استتب له الأمر. فاتجه إلى التنظيم الداخلي والبناء وأصبحت بغداد في عصره موئل العلماء والأدباء ومجلى مظاهر الحضارة الزاهرة.
وبعده جاء المعتصم، كان رجل حرب ولم يكن له دهاء المأمون ولا حكمته، وأدت سياسته إلى غلبة الأتراك على الجيش ثم على مراتب الدولة.
فاضطربت الأمور واختلت، ومهد ذلك للانحلال والضعف. وضعف مركز الخلافة وقلت هيبتها وتقلص نفوذها... ولم يستطع خلفاء المعتصم، رغم ما بذله المعتمد - حيث استعادت الخلافة في عهده بعض ما لها من نفوذ وسلطة -.
ولكن الأمور لم تستقر للدولة، بل أخذت الأطماع تتهددها من الداخل
Halaman 9
والخارج، فكل ينتهز فرصته للنيل من الدولة، حيث أصبح الانحلال السياسي والاجتماعي العنوان البارز في مركز الدولة والأطراف.
2 - الحياة الاجتماعية:
كان المجتمع البغدادي في عصر بني العباس يجمع خليطا من العناصر المختلفة والأجناس المتباينة ولم يكن العنصر العربي سائدا، مع احتفاظه لنفسه بمراكز القيادة والتوجيه بل كان يشاركه العنصر الفارسي ثم كانت المنافسة بين العنصرين والتي تحولت إلى صراع دموي كانت حصيلته انتصارا للعرب. وقد اتجه نشاط الأتراك إلى الجيش.
إلى جانب هؤلاء كانت جماعات الرقيق والموالي. وكانت كل جماعة من الأجناس المختلفة تمتهن مهنة برعت فيها. وقد تزاوجت هذه الخبرات - خبرات هذه الأجناس - والتقت وامتزجت عادات وتقاليد هذه الأجناس وكونت نسيجا مميزا تلونت عناصره واتحدت في اتساق ونظام واحد جمع بينها الذوق الإسلامي. واشتهرت بغداد بالترف الزائد والغنى وزخرف الحضارة، وتغلغل هذا في حياة الناس.
وعمرت بغداد بقصورها، ومجالس شرابها وحاناتها، وانتشر اللهو في الأعياد والمناسبات، وشرب الناس الخمر وأسرفوا فيها.
3 - الحياة الفكرة والأدبية:
أ - طلب العلم وحرية الرأي بدأ عصر ابن قتيبة بالمأمون، وكان محبا للعلم والأدباء، وأطلق حرية القول، فقويت في هذا العصر حركة الشعوبية، وقد أدت هذه الحركة إلى نشاط فكري تجلى بمجموعة كبيرة من الكتب.
ب - المعتزلة وأهل السنة اهتم المأمون كثيرا بالمناظرة بين العلماء في مسائل الدين والفلسفة وكان يجمعهم إليه. والمسألة الهامة التي شغلته وشغلتهم هي مسألة " خلق القرآن " وقد تركز حولها الخلاف بين المعتزلة وأهل السنة. وقد اعتنق المأمون آراء المعتزلة وانتصر لهم وتتبع أعداءهم وضيق عليهم ولجأ إلى أذيتهم.
Halaman 10