Ilzam Nawasib

إلزام النواصب

Editor

الشيخ عبد الرضا النجفي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1420 AH

Genre-genre
Imamiyyah
•
Wilayah-wilayah
Bahrain

إلزام النواصب بإمامة علي بن أبي طالب عليه السلام

Halaman 69

وبه نستعين الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

[والحمد لله الواصل الحمد بالنعم، والنعم بالشكر، نحمده على آلائه كما نحمده على بلائه، ونستعينه على هذه النفوس البطا [كذا، ولعلها: البطاء] عما أمرت به، الراع إلى ما نهيت عنه..] (1).

وبعد، فإنه يجب على كل بالغ (2) عاقل أن ينظر لنفسه قبل حلول رمسه، ويعمل ل‍ * (يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه * وصاحبته وبنيه) * (3)، [و] * (يوم لا

Halaman 71

ينفع مال ولا * بنون إلا من أتى الله بقلب سليم) * (1).

واعلم (2) إني رجل من أهل الكتاب، سألت الله الهداية إلى الصواب، فهداني الله (3) إلى دين (4) الإسلام - الذي أوجبه على جميع الأنام - دين محمد المصطفى عليه الصلاة والسلام، فلما صرت منهم وفيهم، وصار لي ما لهم وعلي ما عليهم، جالست علماءهم، وصاحبت فضلاءهم، فرأيت بينهم اختلافا كثيرا، وتفسيقا وتكفيرا، حتى أنهم رووا عن نبيهم عليه الصلاة والسلام أنه قال: " ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فرقة ناجية والباقون في النار " (5) فاجتهدت في

Halaman 72

تفسير الفرقة الناجية التي عناه النبي المختار، لأفوز بالجنة وأنجو من النار، فرأيت نبيهم واحدا، وكتابهم واحدا، وقبلتهم واحدة.. وقد أجمعوا على وجوب الصلاة، والصيام (1)، والزكاة، والحج والجهاد (2) لمن استطاع إليه سبيلا.. فعلمت أن هلاكهم ليس بإنكار (3) شئ من ذلك، ورأيت بينهم الاختلاف (4) - الذي لا معه ائتلاف، والشقاق الذي ليس بعده اتفاق، والمحاربة التي ليس بعدها مصالحة (5)، والعداوة التي ليس بعدها مصادقة - في الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

فرقة تقول: هو علي بن أبي طالب عليه السلام بالنص من الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ويسمون: " الشيعة ".

وفرقة تقول: هو أبو بكر بن أبي قحافة، لاختيار (6) الناس له، ويسمون:

" السنة ".

فعلمت أن هذا الاختلاف هو أصل افتراق أمة محمد صلى الله عليه وآله

Halaman 74

وسلم، لأنهم لو أتبعوا إماما واحدا - يهديهم إلى الحق، ويردهم عن الضلالة - لم يفترقوا ولم يهلكوا، فأشغلت الفكر (1) في معرفة أن (2) الحق مع أي الفرقين (3)، والفرقة الناجية مع (4) أي الحزبين؟ وعلمت أن كل قوم يدعون أنهم هم (5) الناجون، لقوله تعالى: * (كل حزب بما لديهم فرحون) * (6) فلا بد من النظر الصحيح المؤدي إلى الحق (7) الصريح، وذلك يقتضي عدم الاعتماد على دليل لم يوافق الخصم عليه، لأن ما انفرد به أحد الخصمين لا يجب على الآخر التسليم له، ولا (8) الرجوع إليه، فما جعلت اعتمادي على ما أورده الشيعة من الأخبار الدالة على خلافة علي بن أبي طالب (ع) ولم يوافقهم عليه السنة (9)، ولا على ما أورده السنة مما يدل على خلافة أبي بكر ولم يوافقهم عليه الشيعة (10)، لحصول التهمة فيما أورده الصاحب دون ما أورده (11) الخصم، بل اعتمدت على ما (12) يكون مجمعا

Halaman 75

عليه فيجب العمل به والرجوع إليه (1).

ثم نظرت أخبار السنة (2) وتتبعت آثارهم، فلم أجد لهم خبرا واحدا يدل على خلافة أبي بكر وصاحبيه، ولا وجدت خبرا واحدا يدل على الطعن على أحد من الأئمة الاثني عشر بشئ من الرذائل، بل يعتقدون عصمتهم ووجوب طاعتهم (3).

ثم نظرت أخبارهم (4) وتتبعت آثارهم، فوجدت أكثرها تدل على إمامة

Halaman 76

علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام، وتضمن مدحه نظما ونثرا، وتذكر فضائله شفعا ووترا..

ووجدت لهم أخبارا كثيرة تتضمن الطعن على أئمتهم، والقدح في إمامتهم..

ووجدت مذاهبهم في المعقول والمنقول مخالفة لحكم (1) القرآن ونص الرسول عليه وآله السلام..

ووجدت أصولهم تتضمن ظلم الباري تعالى، وتكذيب القرآن، وتتضمن حدوثه (2) تعالى وحلوله في المكان (3)، وتتضمن إبطال الشرائع والأحكام، وإفحام الأنبياء عليهم السلام من (4) رد جواب الخصام (5)..

ووجدت أخبارهم تتضمن تكذيب أئمتهم وتفسيقهم ومع ذلك يعتقدون خلافتهم، ويسلكون طريقتهم (6)..

ووجدتهم يقرون على أنفسهم بتغيير (7) الشريعة معاندة للشيعة (8)..

فتعوذت بالله من هذه المذاهب الفاسدة، ومن اتباع هذه الفرق المعاندة.

Halaman 77

فلما ظهر لي (1) الحق الصريح بالنظر الصحيح، علمت أن الفرقة الناجية هم أتباع علي بن أبي طالب عليه السلام، والفرق الهالكة من (2) عداهم من مذاهب الإسلام (3)، ولا بد (4) من إيراد رسالة وجيزة من طرق الأخصام (5) تتضمن جميع ما ادعيناه في (6) هذا المقام، وليس لهم بحمد الله خلاص من هذا الالتزام (7) بما ذكرناه لك من الكلام إلا بتكذيب ما أوردوه في صحاحهم، أو بالتبري من أئمتهم وإطراحهم، ونقتصر على إيراد اليسير دون الكثير، لأن وجود البعرة تدل على وجود البعير، وسميت هذه الرسالة (8):

Halaman 78

إلزام النواصب بإمامة (1) علي بن أبي طالب عليه السلام وهي (2) مشتملة على:

مقدمة...

وأبواب...

وفصول...

Halaman 79

أما المقدمة (1):

إعلم أنه (2) قد (3) وقع الاتفاق - من المخالف والمؤالف - على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " افترقت أمة أخي موسى عليه السلام على إحدى وسبعين فرقة، فرقة ناجية والباقون في النار، وافترقت أمة أخي عيسى عليه السلام على اثنيين (4) وسبعين فرقة، فرقة ناجية والباقون في النار، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فرقة ناجية والباقون في النار " (5).

Halaman 81