248

Pilihan Untuk Menerangkan Pilihan

الاختيار لتعليل المختار

Editor

محمود أبو دقيقة

Penerbit

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1356 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

•
Wilayah-wilayah
Iraq
•
Empayar & Era
Abbasiyah
وَيُقْسَمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الدُّورِ وَالْأَرَاضِي وَالْحَوَانِيتِ وَحْدَهُ، وَتُقْسَمُ الْبُيُوتُ قِسْمَةً وَاحِدَةً،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
لِتَفَاوُتِهِمَا، وَقَالَا: يُقَسَّمُ الرَّقِيقُ لِأَنَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ كَغَيْرِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ وَكَرَقِيقِ الْمَغْنَمِ.
وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ أَجْنَاسٍ مُخْتَلِفَةٍ؛ لِتَفَاوُتِهِمْ فِي الْمَعَانِي الْبَاطِنَةِ الْمَطْلُوبَةِ مِنَ الذَّكَاءِ وَالْعَقْلِ وَالْهِدَايَةِ إِلَى تَعْلِيمِ الْحِرَفِ تَفَاوُتًا فَاحِشًا، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْحَيَوَانِ يَقِلُّ التَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ، وَهُمَا جِنْسَانِ فِي بَنِي آدَمَ؟ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ التَّفَاوُتِ يُعْرَفُ بِالظَّاهِرِ وَالْجَسِّ وَالرُّكُوبِ وَالِاخْتِبَارِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ بَلْ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا كَذَلِكَ بَنُو آدَمَ ; وَأَمَّا رَقِيقُ الْمَغْنَمِ فَإِنَّ حَقَّ الْغَانِمِينَ فِي الْمَالِيَّةِ، وَلِهَذَا جَازَ لِلْإِمَامِ بَيْعُهَا وَقِسْمَةُ ثَمَنِهَا، وَهُنَا الْحَقُّ تَعَلَّقَ بِالْعَيْنِ وَالْمَالِ فَافْتَرَقَا.
قَالَ: (وَيُقَسَّمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الدُّورِ وَالْأَرَاضِي وَالْحَوَانِيتِ وَحْدَهُ) لِأَنَّهَا أَجْنَاسٌ مُخْتَلِفَةٌ نَظَرًا إِلَى اخْتِلَافِ الْمَقَاصِدِ، وَإِنْ كَانَتْ دُورٌ مُشْتَرَكَةً فِي مِصْرٍ وَاحِدٍ أَوْ أَرْضٍ مُتَفَرِّقَةٍ قُسِّمَ كُلُّ دَارٍ وَأَرْضٍ عَلَى حِدَتِهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا: يُقَسَّمُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ إِنْ كَانَ أَصْلَحَ؛ لِأَنَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ صُورَةً وَمَعْنًى نَظَرًا إِلَى الْمَقْصُودِ وَهُوَ أَصْلُ السُّكْنَى وَالزَّرْعُ، وَهِيَ أَجْنَاسٌ مَعْنًى؛ نَظَرًا إِلَى وُجُوهِ السُّكْنَى وَاخْتِلَافِ الزَّرْعِ، فَكَانَ مُفَوَّضًا إِلَى نَظَرِ الْقَاضِي يُعْمِلُ مَا يَتَرَجَّحُ عِنْدَهُ. وَلَهُ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّعْدِيلُ فِيهَا؛ لِكَوْنِهَا مُخْتَلِفَةً بِاخْتِلَافِ الْبُلْدَانِ وَالْجِوَارِ وَالْقُرْبِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَالْمَاءِ وَالشُّرْبِ وَصَلَاحِيَتِهَا لِلزِّرَاعَةِ اخْتِلَافًا بَيِّنًا، وَلَوْ كَانَتْ دَارَانِ فِي مِصْرٍ قُسِّمَ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَحْدَهَا بِالْإِجْمَاعِ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ لَوْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا بِالرَّقَّةِ وَالْأُخْرَى بِالْبَصْرَةِ قُسِّمَتْ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى.
قَالَ: (وَتُقَسَّمُ الْبُيُوتُ قِسْمَةً وَاحِدَةً) أَمَّا إِذَا كَانَتْ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ؛ فَلِأَنَّ قِسْمَةَ كُلِّ بَيْتٍ بِانْفِرَادِهِ ضَرَرٌ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مَحَلَّةٍ أَوْ مَحَالٍّ فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا يَسِيرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا تَفَاوُتَ فِي السُّكْنَى ; وَالْمَنَازِلُ إِنْ كَانَتْ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ مُتَلَازِقَةٍ كَالْبُيُوتِ وَإِنْ كَانَتْ مُتَفَرِّقَةً تُقَسَّمُ كَالدُّورِ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي دَارٍ أَوْ مَحَالٍّ لِأَنَّهَا تَتَفَاوَتُ فِي السُّكْنَى، لَكِنْ دُونُ الدُّورِ فَكَانَ لَهَا شَبَهٌ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَإِذَا كَانَتْ مُلْتَزِقَةً أَلْحَقْنَاهَا بِالْبُيُوتِ، وَإِنْ كَانَتْ مُتَبَايِنَةً بِالدُّورِ ; وَإِذَا قَسَّمَ الدَّارَ تُقَسَّمُ الْعَرْصَةُ بِالذِّرَاعِ وَالْبِنَاءِ بِالْقِيمَةِ ; وَيَجُوزُ أَنْ يُفَضِّلَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ تَحْقِيقًا لِلْمُعَادَلَةِ فِي الصُّورَةِ وَالْمَعْنَى أَوْ فِي الْمَعْنَى عِنْدَ تَعَذُّرِ الصُّورَةِ ; وَلَوِ اخْتَلَفَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَجْعَلُ قِيمَةَ الْبِنَاءِ بِذِرَاعٍ مِنَ الْأَرْضِ وَقَالَ الْآخَرُ بِالدَّرَاهِمِ، فَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَسِّمُ الْمِيرَاثَ، وَالدَّرَاهِمُ لَيْسَتْ مِنَ الْمِيرَاثِ، إِلَّا إِذَا تَعَذَّرَ بِأَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الْبِنَاءِ أَضْعَافَ قِيمَةِ الْأَرْضِ، أَوْ يَقَعُ لِأَحَدِهِمَا جَمِيعُ الْبِنَاءِ فَيَجْعَلُ الْقِسْمَةَ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الدَّرَاهِمِ؛ لِأَنَّهُ تَثْبُتُ لَهُ الْقِسْمَةُ فَيَتَعَدَّى إِلَى مَا لَا يَتَأَتَّى إِلَّا بِهِ كَالْأَخِ وِلَايَتُهُ عَلَى النِّكَاحِ دُونَ الْمَالِ، وَلَهُ تَسْمِيَةُ الصَّدَاقِ لِمَا قُلْنَا، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ مُحَمَّدٍ.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يُقْسَمُ الْكُلَّ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ لِتَعَذُّرِ التَّعْدِيلِ إِلَّا بِالْقِيمَةِ. وَعَنْ

2 / 76

Pilihan Untuk Menerangkan Pilihan | Usul