14

Pilihan Untuk Menerangkan Pilihan

الاختيار لتعليل المختار

Editor

محمود أبو دقيقة

Penerbit

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1356 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

•
Wilayah-wilayah
Iraq
•
Empayar & Era
Abbasiyah
وَيُعْتَبَرُ فِي كُلِّ بِئْرٍ دَلْوُهَا، وَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ إِخْرَاجُ جَمِيعِ الْمَاءِ نُزِحَ مِنْهَا مِائَتَا دَلْوٍ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ.
فَصْلٌ سُؤْرُ الْآدَمِيِّ وَالْفَرَسِ وَمَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ طَاهِرٌ.
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
ابْتِدَاءً، وَلَوْ وَقَعَ الْحَيَوَانُ فِي الْبِئْرِ ثُمَّ أُخْرِجَ حَيًّا فَإِنْ كَانَ طَاهِرًا كَالْآدَمِيِّ وَمَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ لَمْ يُنْزَحْ شَيْءٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى مَخْرَجِهِ نَجَاسَةٌ نُزِحَ الْجَمِيعُ، وَكَذَلِكَ سِبَاعُ الطَّيْرِ وَالْوَحْشِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَكَذَلِكَ الْبَغْلُ وَالْحِمَارُ لَا يَصِيرُ الْمَاءُ مَشْكُوكًا فِيهِ ; لِأَنَّ بَدَنَ هَذِهِ الْحَيَوَانَاتِ طَاهِرٌ، وَإِنْ وَصَلَ الْمَاءُ إِلَى لُعَابِهِ أَخَذَ حُكْمَهُ. وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مُحْدِثًا نُزِحَ أَرْبَعُونَ دَلْوًا، وَإِنْ كَانَ جُنُبًا فَالْجَمِيعُ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ نَوَى الْغُسْلَ أَوِ الْوُضُوءَ يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا فَيَفْسَدُ وَإِلَّا فَلَا. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ فِي الْكَافِرِ يُنْزَحُ جَمِيعُ الْمَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو بَدَنُهُ مِنَ النَّجَاسَةِ غَالِبًا.
قَالَ: (وَيُعْتَبَرُ فِي كُلِّ بِئْرٍ دَلْوُهَا) لِأَنَّ السَّلَفَ أَطْلَقُوا فَيُنْصَرَفُ إِلَى الْمُعْتَادِ كَمَا فِي النُّقُودِ ; وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَدَّرَهُ بِالصَّاعِ.
(وَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ إِخْرَاجُ جَمِيعِ الْمَاءِ نُزِحَ مِنْهَا مِائَتَا دَلْوٍ إِلَى ثَلَثِمِائَةٍ) لِأَنَّ غَالِبَ مَاءِ الْآبَارِ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، وَهَذَا أَيْسَرُ عَلَى النَّاسِ، وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُنْزَحُ حَتَّى يَغْلِبَهُمُ الْمَاءُ وَلَمْ يُقَدِّرْ فِيهِ شَيْئًا، فَيَعْمَلُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ، فَيُرْجَعُ إِلَى قَوْلِ رَجُلَيْنِ لَهُمَا مَعْرِفَةٌ بِذَلِكَ. وَإِذَا نُزِحَ مَا وَجَبَ نَزْحُهُ وَحُكِمَ بِطَهَارَةِ الْبِئْرِ طُهِّرَ الدَّلْوُ وَالرِّشَا وَالْبَكَرَةُ وَنَوَاحِيهَا وَيَدُ الْمُسْتَقَى، مَرْوِيٌّ ذَلِكَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀.
[فصل في حُكْمُ الْأَسْآرِ]
فَصْلٌ (سُؤْرُ الْآدَمِيِّ وَالْفَرَسِ وَمَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ طَاهِرٌ) الْأَسْآرُ أَرْبَعَةٌ: طَاهِرٌ غَيْرُ مَكْرُوهٍ، وَهُوَ سُؤْرُ الْآدَمِيِّ جُنُبًا كَانَ أَوْ حَائِضًا أَوْ مُشْرِكًا ; لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ وَأَعْطَى فَضْلَ سُؤْرِهِ أَعْرَابِيًّا عَنْ يَمِينِهِ فَشَرِبَ، ثُمَّ شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ سُؤْرَ الْأَعْرَابِيِّ، وَأَرَادَ ﷺ أَنْ يُصَافِحَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: إِنِّي جُنُبٌ، فَقَالَ ﷺ: «الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ»، وَقَالَ ﵊ لِعَائِشَةَ ﵂: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ، قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ، قَالَ: لَيْسَتْ حَيْضَتُكِ فِي يَدِكِ» إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ النَّجِسَ مَوْضِعُ الْحَيْضِ، وَلِأَنَّ بَدَنَ الْإِنْسَانِ طَاهِرٌ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَنْزَلَ وَفْدَ ثَقِيفٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَوْ كَانَتْ أَبْدَانُهُمْ نَجِسَةً لَمْ يُنْزِلْهُمْ فِيهِ تَنْزِيهًا لَهُ وَكَذَا سُؤْرُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ; لِأَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ لَحْمِهِ فَيَكُونُ طَاهِرًا كَاللَّبَنِ إِلَّا الدَّجَاجَةَ الْمُخَلَّاةَ وَالْإِبِلَ وَالْبَقَرَ الْجَلَّالَةَ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ

1 / 18