139

Pilihan Untuk Menerangkan Pilihan

الاختيار لتعليل المختار

Editor

محمود أبو دقيقة

Penerbit

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1356 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

•
Wilayah-wilayah
Iraq
•
Empayar & Era
Abbasiyah
وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ، وَيَقُصَّ شَارِبَهُ، وَيَحْلِقَ عَانَتَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ أَوْ يَغْتَسِلُ وَهُوَ أَفْضَلُ، وَيَلْبَسُ إِزَارًا وَرِدَاءً جَدِيدَيْنِ أَبْيَضَيْنِ وَهُوَ أَفْضَلُ، وَلَوْ لَبِسَ ثَوْبًا وَاحِدًا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ جَازَ، وَيَتَطَيَّبُ إِنْ وَجَدَ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي، وَإِنْ نَوَى بِقَلْبِهِ أَجْزَأَهُ، ثُمَّ يُلَبِّي عَقِيبَ صَلَاتِهِ.
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
[فَصْلٌ ما يستحب فعله لمن أراد أن يحرم]
فَصْلٌ (وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ، وَيَقُصَّ شَارِبَهُ، وَيَحْلِقَ عَانَتَهُ) وَهُوَ الْمُتَوَارَثُ، وَلِأَنَّهُ أَنْظَفُ لِلْبَدَنِ فَكَانَ أَحْسَنَ.
(ثُمَّ يَتَوَضَّأُ أَوْ يَغْتَسِلُ وَهُوَ أَفْضَلُ) لِأَنَّهُ ﷺ اغْتَسَلَ، وَلِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ التَّنْظِيفُ، وَالْغُسْلُ أَبْلَغُ، وَلَوِ اكْتَفَى بِالْوُضُوءِ جَازَ كَمَا فِي الْجُمُعَةِ، وَتَغْتَسِلُ الْحَائِضُ أَيْضًا لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ لِلتَّنْظِيفِ.
(وَيَلْبَسُ إِزَارًا وَرِدَاءً جَدِيدَيْنِ أَبْيَضَيْنِ وَهُوَ أَفْضَلُ) لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَدَفْعِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ، وَالنَّبِيُّ ﵊ اتَّزَرَ وَارْتَدَى عِنْدَ إِحْرَامِهِ، الْجَدِيدَانِ أَقْرَبُ إِلَى النَّظَافَةِ. وَقَالَ ﵊: «خَيْرُ ثِيَابِكُمُ الْبِيضُ» .
(وَلَوْ لَبِسَ ثَوْبًا وَاحِدًا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ جَازَ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ.
(وَيَتَطَيَّبُ إِنْ وَجَدَ) قَالَتْ عَائِشَةُ: «كُنْتُ أُطَيِّبُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ» . وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَتَطَيَّبُ بِمَا يَبْقَى بَعْدَ الْإِحْرَامِ لِأَنَّهُ كَالْمُسْتَعْمِلِ لَهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ. وَجَوَابُهُ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ مِنْ مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ مِنْ إِحْرَامِهِ»، وَالْمَمْنُوعُ التَّطَيُّبُ قَصْدًا، وَهَذَا تَابِعٌ لَا حُكْمَ لَهُ، وَصَارَ كَمَا إِذَا حَلَقَ أَوْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ ثُمَّ أَحْرَمَ. قَالَ: (وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) لِأَنَّهُ ﷺ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ عِنْدَ إِحْرَامِهِ.
(وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقْبَّلْهُ مِنِّي) لِأَنَّهُ أَفْعَالٌ مُتَعَدِّدَةٌ مُشِقَّةٌ يَأْتِي بِهَا فِي أَمَاكِنَ مُتَبَايِنَةٍ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ. فَيَسْأَلُ اللَّهَ التَّيْسِيرَ عَلَيْهِ.
(وَإِنْ نَوَى بِقَلْبِهِ أَجْزَأَهُ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، وَالْأَخْرَسُ يُحَرِّكُ لِسَانَهُ، وَلَوْ نَوَى مُطْلَقَ الْحَجِّ يَقَعُ عَنِ الْفَرْضِ تَرْجِيحًا لِجَانِبِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ؛ لِأَنَّ الْعَاقِلَ لَا يَتَحَمَّلُ الْمَشَاقَّ الْعَظِيمَةَ وَإِخْرَاجَ الْأَمْوَالِ إِلَّا لِإِسْقَاطِ الْفَرْضِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ، وَإِنْ نَوَى التَّطَوُّعَ وَقَعَ مُتَطَوِّعًا إِذْ لَا دَلَالَةَ مَعَ التَّصْرِيحِ.
(ثُمَّ يُلَبِّي عَقِيبَ صَلَاتِهِ) وَإِنْ شَاءَ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ.

1 / 143