73

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Penerbit

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

أوصافهم وطرقهم، في الصد عن سبيل الله ونشر دينه، فإنه لا تكاد هناك سورة مدنية تخلو من إلقاء الأضواء الكاشفة على هذا الصنف من أعداء الإسلام، حتى بلغ ما خصص للحديث عنهم وعن أساليبهم في محاربة الإسلام والمسلمين، وصفاتهم الخبيثة، ما يقارب عشر القرآن الكريم.١
ومن أصرح الآيات في وصفهم وبيان خبثهم قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالأِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ .٢
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ .٣
أي هم العدو الحقيقي العدو الكامن المختبئ داخل الصف، فهم أخطر من العدو الخارجي، وهم العدو الأول للمسلمين يجب أن يحتاط

١ في ظلال القرآن الكريم ٨/١٠٤ وآيات الجهاد ص ٣١٧.
٢ البقرة: ٢٠٤، ٢٠٥، ٢٠٦.
٣ المنافقون: ٤.

1 / 81