الحمدُ لله رب العالمين، اللهمَّ صل على محمد، وعلى آل محمدٍ وسلم، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:
فهده نُبَذٌ مهمةٌ في "شرح سنن أبي داود" ﵀ أقتصر فيها على عيون الكلام، مما يتعلَّق بلغاته وألفاظه وأسانيده ودقائقه، وضبط ما قد يُشكل من ألفاظ المتون والأسماء، والإشارة إلى بعض ما يستنبط من الحديث من الأحكام وغيرها، والتنبيه على صحَّة الحديث أو حُسْنه أو ضَعْفه، وبيان صواب ما تَخْتَلفُ فيه النُّسخ، وبالله التوفيق.
١ - فصل
رُوينا عن الإمام أبي داود صاحب الكتاب ﵀ أنه قال: "ذَكَرْتُ في كتابي هذا الصحيح وما يُشبهه ويقاربه". وفي رواية عنه ما معناه أنه يذكر في كلِّ بابٍ أصَحَّ ما عَرَفَهُ في ذلك الباب (^١)، وقال (^٢): "ما كان في كتابي
(^١) قال الإمام أبو داود ﵀ في "رسالته إلى أهل مكة" (ص ٣٠): "أما بعد؛ عافانا الله وإياكم عافية لا مكروه معها، ولا عقاب بعدها، فإنكم سألتم أن أذكر لكم الأحاديث التي في "كتاب السنن"، أهي أصح ما عرفت في الباب؟ ووقفت على جميع ما ذكرتم فاعلموا أنه كذلك كله".
ففي هذا الكلام منه ﵀ بيانٌ لمنهجه فيه، وهو أنه يذكر أصح ما عرفه في الباب، وقد ذكر بعد ذلك استثناء لما قد يشذ عن المنهج الذي انتهجه ﵀.
(^٢) "رسالته إلى أهل مكة" (ص ٣٧ - ٣٨).
1 / 47
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده