279

Ijaz Dalam Syarah Sunan Abi Dawud

الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني رحمه الله تعالى

Penerbit

الدار الأثرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lokasi Penerbit

عمان - الأردن

Genre-genre
The Traditions
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
هجر معلومةً عند المخاطبين. قال ابن جريج: "رأيت قلال هجر، فرأيت القُلَّة تسع قربتين أو قربتين وشيئًا" (^١)، وقدر العلماء القلتين بخمس قرب، كل قِرْبةٍ مئةُ رطل بالبغدادي، فهما خمس مئة رطل، وهذا هو الصحيح، وقيل ست مئة، وقيل: ألف، وهما بالمساحة: ذراع وربع طولًا وعرضًا وعُمقًا (^٢).

= الفيروزآبادي في كتابه الجامع عن المدينة، المسمى "المغانم المطابة".
(^١) أخرجه عبد الرزاق (١/ ٧٩ رقم ٢٥٨، ٢٥٩)، والشافعي في "المسند" (٨٢٢)، وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٢٧١ رقم ٢٩)، والبيهقي في "الخلافيات" (٣/ ١٨١ - ١٨٢)، وفي "الكبرى" (١/ ٢٦٣).
(^٢) وهكذا قال المصنف في "تحرير ألفاظ التنبيه" (ص ٣٢)، وبنحوه في "التحقيق" ص (٤٢) له، وهو آخر كتبه، ولم يتمه.
والمراد: القلة الكبيرة، إذ لو أراد رسول الله ﷺ الصغيرة لم يحتج لذكر العدد، فإن الصغيرتين قدر واحدة كبيرة، ويرجع في الكبيرة إلى العرف عند أهل الحجاز، والظاهر أن النبي ﷺ ترك تحديدهما على سبيل التوسعة، والعلم محيط بأنه ما خاطب الصحابة إلاَّ بما يفهمون، فانتفى الإجمال، لكن لعدم التحديد؛ وقع الخلاف بين السلف في مقدارهما على تسعة أقوال -ذكرها ابن المنذر- هي:
أولًا: إن القلة تسع قربتين أو قربتين وشيئًا.
ثانيًا: ما قاله الشافعي في "الأم" (١/ ٥):
"والاحتياط أن تكون القلة قربتين ونصفًا، فإذا كان الماء خمس قرب، لم يحتمل نجسًا في جر كان أو غيره، وقِرَبُ الحجاز كبار، ولا يكون الماء الذي لا يحمل النجاسة إلا بقرب كبار".
ثالثًا: حكي عن أحمد قولان: أحدهما: أن القلة قربتان، والآخر: أن القلتين خمس قرب، ولم يقل بأي قرب.
انظر: "مسائل أحمد وإسحاق" (١/ ٨)، و"مسائل أحمد" لأبي داود (ص ٤)، و"الإنصاف" (١/ ٦٧ - ٧٠)، و"المغني" (١/ ٢٧). =

1 / 284