وحديث ابن عمر الثاني: أنه قد يتركه ببعض الأوقاف؛ بيانًا لجوازه، إذ لو واظب عليه لاعتقدوا وجوبه، فهذا عندي حسن أو أحسن. وحديث أنس أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم طاف على نسائه بغسل واحد، يحتمل أنه كان يتوضأ بينهما أو يتركه لبيان جوازه أيضًا".
وذكر نحوه في "المجموع" (٢/ ١٥٧).
٢٣ و٢٤ و٢٥ - وقال السيوطي في "مرقاة الصعود" (ص ٤٤ - درجات) عند شرح حديث رقم (٣٤٥) عند قوله (أبو بكر وابتكر) ما نصه:
"وقال نو: المشهور بكّر مشدّد، أي: أبو بكر لصلاة الجمعة أو للجامع، وابتكر: أدرك أوّل خطبة، أو هما واحد جمعًا تأكيدًا، أو أبو بكر: راح بالساعة الأولى، وابتكر: فعل فعل المبتكرين، كصلاة وقراءة وكل وجوه الطاعات، أو فعل فعلهم وهو اشتغال بصلاة وذكر، حكاه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب فذكر ما ذكره طب (^١) (ومشى ولم يركب) قال نو: حكى طب عن الأثرم أنهما بمعنى جمعهما لتأكيد، والمختار أنه أخرج بهما شيئين: الأوّل: حمل مشيه على مضيه ذهابًا وإن كان راكبًا.
والثاني: نفى الركوب بالكلية؛ إذ لو اقتصر على مشي احتمل مراده وجود شيء من مشي ولو ببعض طريقه، فنفاه وبيَّن أن معناه مشى كل طريقه بلا ركوب بشيء منها. قال: وأما قوله: (ودنا من الإمام واستمع) فهما شيئان متخالفان، إذ قد يدنو ولا يستمع وقد يسمع ولا يدنو فندب إليهما معًا. (ولم يلغ) قال نو: أي لم يتكلم؛ إذ الكلام حال الخطبة لغو. قال الأزهري: أي استمع الخطبة ولم يشتغل بغيرها" انتهى.
(^١) المراد به الخطابي في "معالم السنن"، ويذكره النووي كثيرًا في "شرحنا" هذا، وهو مصدر جذريّ وأساسي في نقولاته.
1 / 31
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده