217

Ijabat al-Sa'il Sharh Bughyat al-Amil

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت

بل تردد بَين معَان تحمل الْمَقْصُود وَغَيره فَإِنَّهُ يُسمى الظَّاهِر أَي مَا كَانَ أحد مَعَانِيه أظهر من غَيره وَلَا يُنَافِي الِاحْتِمَال والتردد وَهَذَا تسمى دلَالَته ظنية أَي تفِيد الظَّن لدلالته على الِاحْتِمَال الرَّاجِح من الِاحْتِمَال الْمَرْجُوح
قيل وَمِنْه الْعَام ثمَّ النَّص
قِسْمَانِ أَيْضا فالصريح نَص
قَالَ قوم من جملَة الظَّاهِر الْعَام فِي دلَالَته على إِفْرَاده قبل تَخْصِيصه لاحْتِمَاله لَهُ وَيَأْتِي تَحْقِيق ذَلِك فِي بَحثه ثمَّ إِن أهل الْأُصُول قسموا النَّص إِلَى قسمَيْنِ صَرِيح وَغَيره قسموه كَمَا قسموا الْمَنْطُوق إِلَى قسمَيْنِ وَلذَا قُلْنَا أَيْضا وَإِن كَانَ قد بعد فالقرينة تنادي بالمراد ثمَّ بَين قسمي النَّص بقوله
بِأَنَّهُ مَا وضع اللَّفْظ لَهُ
خَاصّا بِهِ وَغَيره مَا دله ... بِالْتِزَام فالتزم مَا أملي
فَقَوله بِأَنَّهُ مُتَعَلق بِنَصّ وَقَوله بانه أَي الصَّرِيح فِي دلَالَته مَا وضع اللَّفْظ لَهُ يَعْنِي بالمطابقة والتضمن كَمَا دلّ لَهُ الْمُقَابلَة بالالتزام وخاصا حَال من اللَّفْظ أَي حَال كَون اللَّفْظ خَاصّا بِهِ بِمَعْنى أَنه مُسْتَفَاد من اللَّفْظ لَا من أَمر خارجي فالتقييد بالخاص إِشَارَة إِلَى أَن دلَالَة اللَّفْظ على جُزْء مَعْنَاهُ وَهِي التضمنية لفظية فَهَذَا هُوَ الْقسم الأول وَهُوَ الصَّرِيح
وَأما الثَّانِي فقد أَفَادَهُ قَوْله وَغَيره مَا دله أَي مَا دلّ عَلَيْهِ اللَّفْظ بالالتزام فَهُوَ من بَاب الْحَذف والإيصال وَفِي عدوله عَن قَوْله مَا وضع لَهُ إِلَى مَا دله الْإِشَارَة إِلَى أَن دلَالَة اللَّفْظ على لَازم مَعْنَاهُ عقلية لَا وضعية وَفِيه خلاف إِلَّا أَن أهل الْأُصُول يكتفون بِمُطلق اللُّزُوم أَي من أَي جِهَة عرف أَو وضع وَأهل الْمنطق يشترطون اللُّزُوم الْبَين بِحَيْثُ مَتى أطلق اللَّفْظ بعد

1 / 233