108

Ijabat al-Sa'il Sharh Bughyat al-Amil

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت

نمْنَع تحقق الْإِجْمَاع هُنَا كَيفَ وَهَذَا الشَّافِعِي يُخَالف فِي مَحل النزاع فَالْحق أَن الْآحَاد من الْأُصُول وَكَون الْكتاب ومتواتر السّنة قَطْعِيّ الْمَتْن فَهُوَ ظَنِّي الدّلَالَة فَهُوَ الْآحَاد فِيهَا وَاعْلَم أَنه اخْتلف الْأَئِمَّة فِي جَوَاز الرِّوَايَة للْحَدِيث بِالْمَعْنَى فأشرنا إِلَيْهِ بقولنَا ... هَذَا وَقد جوزت الرِّوَايَة ... للفظ بِالْمَعْنَى لذِي الدرايه ...
فَهَذِهِ مَسْأَلَة رِوَايَة الحَدِيث بِالْمَعْنَى وَهِي مَسْأَلَة خلاف فالجمهور على جَوَاز رِوَايَة الحَدِيث بِالْمَعْنَى من عَارِف بأساليب الْكَلَام يُمكنهُ تأدية المُرَاد وَالْوَفَاء بِهِ كَمَا قَالَ لذِي الدِّرَايَة وَالْمرَاد بِهِ الْعدْل الْعَارِف الضَّابِط أما الْعَدَالَة فشرطها قد عرف من حَيْثُ أَنه خبر وَلَا يقبل إِلَّا من عدل وَأما الْعرْفَان بمعاني الْأَلْفَاظ وضبطها فكامل الدِّرَايَة لَا يتم وَصفه بهَا إِلَّا بهما وَقد دلّ للْجُوَاز مَا أخرجه الْخَطِيب فِي الْكِفَايَة عَن يَعْقُوب بن عبد الله بن سُلَيْمَان اللَّيْثِيّ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ أَتَيْنَا رَسُول الله ﷺ فَقُلْنَا بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتنَا إِنَّا لنسمع مِنْك الحَدِيث وَلَا نقدر على تأديته كَمَا سمعناه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا لم تحلوا حَرَامًا وَلم تحرموا حَلَالا وأصبتم الْمَعْنى فَلَا بَأْس وَقد أخرجه الْحَكِيم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عَسَاكِر وَأخرجه الْحَكِيم أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة فقد نبه ﷺ على أَن الملاحظ هُوَ إِصَابَة الْمَعْنى وَقد اسْتدلَّ أَيْضا بِإِجْمَاع الصَّحَابَة فَإِنَّهُ كَانَ يروي من يروي

1 / 124