302

Ikham al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Penerbit

مطبعة السنة المحمدية

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
١٥٤ - الْحَدِيثُ الثَّانِي: عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، صَلَاةَ الْخَوْفِ «أَنَّ طَائِفَةً صُفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةً وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِاَلَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَصُفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ» .
ــ
[إحكام الأحكام]
وَأَمَّا مَا اخْتَارَهُ الشَّافِعِيُّ: فَفِيهِ قَضَاءُ الطَّائِفَتَيْنِ مَعًا قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ. وَأَمَّا مَا اخْتَارَهُ مَالِكٌ: فَفِيهِ قَضَاءُ إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ فَقَطْ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ.
[حَدِيثُ صَلَاة ذَاتِ الرِّقَاعِ]
الرَّجُلُ الَّذِي صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: هُوَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ
هَذَا الْحَدِيثُ هُوَ مُخْتَارُ الشَّافِعِيِّ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ إذَا كَانَ الْعَدُوُّ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ. وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّ الْإِمَامَ يَنْتَظِرُ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ قَائِمًا فِي الثَّانِيَةِ. وَهَذَا فِي الصَّلَاةِ الْمَقْصُورَةِ، أَوْ الثُّنَائِيَّةِ فِي أَصْلِ الشَّرْعِ. فَأَمَّا الرَّبَاعِيَةُ: فَهَلْ يَنْتَظِرُهَا قَائِمًا فِي الثَّالِثَةِ، أَوْ قَبْلَ قِيَامِهِ؟ فِيهِ اخْتِلَافٌ لِلْفُقَهَاءِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ. وَإِذَا قِيلَ بِأَنَّهُ يَنْتَظِرُهَا قَبْلَ قِيَامِهِ، فَهَلْ تُفَارِقُهُ الطَّائِفَةُ الْأُولَى قَبْلَ تَشَهُّدِهِ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْ السُّجُودِ، أَوْ بَعْدَ التَّشَهُّدِ؟ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ. وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ لَفْظِيَّةٌ عَلَى أَحَدِ الْمَذْهَبَيْنِ. وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِطَرِيقِ الِاسْتِنْبَاطِ مِنْهُ. وَمُقْتَضَى الْحَدِيثِ أَيْضًا: أَنَّ الطَّائِفَةَ الْأُولَى تُتِمُّ لِأَنْفُسِهَا، مَعَ بَقَاءِ صَلَاةِ الْإِمَامِ. وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِلْأُصُولِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصَّلَاةِ. لَكِنْ فِيهَا تَرْجِيحٌ مِنْ جِهَةِ

1 / 360