297

Ikham al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Penerbit

مطبعة السنة المحمدية

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
١٥١ - الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَسْقِي، فَتَوَجَّهَ إلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ» وَفِي لَفْظٍ " إلَى الْمُصَلَّى ".
ــ
[إحكام الأحكام]
لِحَيَاتِهِ» وَأَنَّهُ رَدٌّ عَلَى مَنْ اعْتَقَدَ ذَلِكَ. وَفِي قَوْلِهِ " فَافْزَعُوا " إشَارَةٌ إلَى الْمُبَادَرَةِ إلَى مَا أَمَرَ بِهِ، وَتَنْبِيهٌ عَلَى الِالْتِجَاءِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ الْمَخَاوِفِ بِالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ. وَإِشَارَةٌ إلَى أَنَّ الذُّنُوبَ سَبَبٌ لِلْبَلَايَا وَالْعُقُوبَاتِ الْعَاجِلَةِ أَيْضًا، وَأَنَّ الِاسْتِغْفَارَ وَالتَّوْبَةَ سَبَبَانِ لِلْمَحْوِ، يُرْجَى بِهِمَا زَوَالُ الْمَخَاوِفِ.
[بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ]
[حَدِيثُ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَسْقِي فَتَوَجَّهَ إلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو]
فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ لِلِاسْتِسْقَاءِ. وَهُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: لَا يُصَلَّى لِلِاسْتِسْقَاءِ، وَلَكِنْ يُدْعَى. وَخَالَفَهُ أَصْحَابُهُ، فَوَافَقُوا الْجَمَاعَةَ. وَقَالُوا: تُصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَانِ بِجَمَاعَةٍ. وَاسْتُدِلَّ لِأَبِي حَنِيفَةَ بِاسْتِسْقَاءِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَمْ يُصَلِّ لِلِاسْتِسْقَاءِ. قَالُوا: لَوْ كَانَتْ سُنَّةً لَمَا تَرَكَهَا. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ سُنَّةَ الِاسْتِسْقَاءِ: الْبُرُوزُ إلَى الْمُصَلَّى. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ فِي هَذِهِ الْعِبَادَةِ. وَخَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ. وَقِيلَ: إنَّ سَبَبَ التَّحْوِيلِ: التَّفَاؤُلُ بِتَغْيِيرِ الْحَالِ. وَقَالَ مَنْ احْتَجَّ لِأَبِي حَنِيفَةَ: إنَّمَا قَلَبَ رِدَاءَهُ لِيَكُونَ أَثْبَتَ عَلَى عَاتِقِهِ عِنْدَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ، أَوْ عَرَفَ مِنْ طَرِيقِ الْوَحْيِ تَغَيُّرَ الْحَالِ عِنْدَ تَغْيِيرِ رِدَائِهِ. قُلْنَا: الْقَلْبُ مِنْ جِهَةٍ إلَى أُخْرَى، أَوْ مِنْ ظَهْرٍ إلَى بَطْنٍ: لَا يَقْتَضِي الثُّبُوتَ عَلَى الْعَاتِقِ. بَلْ أَيُّ حَالَةٍ اقْتَضَتْ الثُّبُوتَ أَوْ عَدَمَهُ فِي إحْدَى الْجِهَتَيْنِ: فَهُوَ مَوْجُودٌ

1 / 355