288

Ikham al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Penerbit

مطبعة السنة المحمدية

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
١٤٦ - الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - نُسَيْبَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ - قَالَتْ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ وَفِي لَفْظٍ كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ، حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا، حَتَّى تَخْرُجَ الْحُيَّضُ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ، يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ» .
ــ
[إحكام الأحكام]
الْوَسَطِ الَّذِي هُوَ الْخِيَارُ. وَبِهَذَا فَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ عَلِيَّةِ النِّسَاءِ وَخِيَارِهِنَّ. وَعَنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ «مِنْ وَاسِطَةِ النِّسَاءِ» وَقَوْلُهُ «سَعْفَاءُ الْخَدَّيْنِ» الْأَسْفَعُ وَالسَّعْفَاءُ: مَنْ أَصَابَ خَدَّهُ لَوْنٌ يُخَالِفُ لَوْنَهُ الْأَصْلِيَّ، مِنْ سَوَادٍ أَوْ خَضِرَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا. وَتَعْلِيلُهُ ﷺ بِالشَّكَاةِ وَكُفْرَانِ الْعَشِيرِ: دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ كُفْرَانِ النِّعْمَةِ. لِأَنَّهُ جَعَلَهُ سَبَبًا لِدُخُولِ النَّارِ. وَهَذَا السَّبَبُ فِي الشِّكَايَةِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا إلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالزَّوْجِ وَجَحْدِ حَقِّهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا إلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِحَقِّ اللَّهِ مِنْ عَدَمِ شُكْرِهِ، وَالِاسْتِكَانَةِ لِقَضَائِهِ: وَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي حَقِّ مَنْ هَذَا ذَنْبُهُ. فَكَيْفَ بِمَنْ لَهُ مِنْهُنَّ ذُنُوبٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، كَتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالْقَذْفِ؟ وَأَخَذَ الصُّوفِيَّةُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ: الطَّلَبَ لِلْفُقَرَاءِ عِنْدَ الْحَاجَةِ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ. وَهَذَا حَسَنٌ بِهَذَا الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. وَفِي مُبَادَرَةِ النِّسَاءِ لِذَلِكَ، وَالْبَذْلِ لِمَا لَعَلَّهُنَّ يَحْتَجْنَ إلَيْهِ - مَعَ ضِيقِ الْحَالِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ - مَا يَدُلُّ عَلَى رَفِيعِ مَقَامِهِنَّ فِي الدِّينِ، وَامْتِثَالِ أَمْرِ الرَّسُولِ ﷺ. وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ: جَوَازُ تَصَدُّقِ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِهَا فِي الْجُمْلَةِ، وَمَنْ أَجَازَ التَّصَدُّقَ مُطْلَقًا، مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِمِقْدَارٍ مُعَيَّنٍ، فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَمْرٍ زَائِدٍ عَلَى هَذَا يُقَرِّرُ بِهِ الْعُمُومَ فِي جَوَازِ الصَّدَقَةِ. وَكَذَا مَنْ خَصَّصَ بِمِقْدَارٍ مُعَيَّنٍ.
[حَدِيثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِقَ]
" نُسَيْبَةُ " بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ آخَرَ الْحُرُوفِ،

1 / 346