198

Ikham al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Penerbit

مطبعة السنة المحمدية

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
الْكَلْبِ» .
٩٧ - الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ. فَرَجَعَ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ - ثَلَاثًا - فَقَالَ: وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ، فَعَلِّمْنِي، فَقَالَ: إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ
ــ
[إحكام الأحكام]
[حَدِيثُ اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ]
لَعَلَّ " الِاعْتِدَالَ " هَهُنَا مَحْمُولٌ عَلَى أَمْرٍ مَعْنَوِيٍّ. وَهُوَ وَضْعُ هَيْئَةِ السُّجُودِ مَوْضِعَ الشَّرْعِ. وَعَلَى وَفْقِ الْأَمْرِ. فَإِنَّ الِاعْتِدَالَ الْخِلْقِيَّ الَّذِي طَلَبْنَاهُ فِي الرُّكُوعِ لَا يَتَأَدَّى فِي السُّجُودِ. فَإِنَّهُ ثَمَّ: اسْتِوَاءُ الظُّهْرِ وَالْعُنُقِ، وَالْمَطْلُوبُ هُنَا: ارْتِفَاعُ الْأَسَافِلِ عَلَى الْأَعَالِي، حَتَّى لَوْ تُسَاوَيَا فَفِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَمِمَّا يُقَوِّي هَذَا الِاحْتِمَالَ: أَنَّهُ قَدْ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ عَقِيبَ ذَلِكَ «وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ» أَنَّهُ كَالتَّتِمَّةِ لِلْأَوَّلِ. وَأَنَّ الْأَوَّلَ كَالْعِلَّةِ لَهُ. فَيَكُونُ الِاعْتِدَالُ الَّذِي هُوَ فِعْلُ الشَّيْءِ عَلَى وَفْقِ الشَّرْعِ عِلَّةً لِتَرْكِ الِانْبِسَاطِ انْبِسَاطِ الْكَلْبِ. فَإِنَّهُ مُنَافٍ لِوَضْعِ الشَّرْعِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي كَرَاهَةِ هَذِهِ الصِّفَةِ. وَقَدْ ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحُكْمُ مَقْرُونًا بِعِلَّتِهِ. فَإِنَّ التَّشْبِيهَ بِالْأَشْيَاءِ الْخَسِيسَةِ مِمَّا يُنَاسَبُ تَرْكُهُ فِي الصَّلَاةِ. وَمِثْلُ هَذَا التَّشْبِيهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَصَدَ التَّنْفِيرَ عَنْ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ قَالَ مَثَلُ الرَّاجِعِ فِي هِبَتِهِ: كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» أَوْ كَمَا قَالَ. .

1 / 256