165

Ikham al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Penerbit

مطبعة السنة المحمدية

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
٧٧ - الْحَدِيثُ الثَّانِي - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ. فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ. فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا. وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا. وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ» .
٧٨ - وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ، صَلَّى جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إلَيْهِمْ: أَنْ اجْلِسُوا لَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ» . وَهَذَا الْحَدِيثُ الثَّالِثُ.
ــ
[إحكام الأحكام]
عَنْهُ ذَلِكَ الْوَعِيدُ. وَلَا يَلْزَمُ مِنْ التَّعَرُّضِ لِلشَّيْءِ وُقُوعُ ذَلِكَ الشَّيْءِ.
وَأَيْضًا فَالْمُتَوَعَّدُ بِهِ لَا يَكُونُ مَوْجُودًا فِي الْوَقْتِ الْحَاضِرِ. أَعْنِي عِنْدَ الْفِعْلِ، وَالْجَهْلُ مَوْجُودٌ عِنْدَ الْفِعْلِ. وَلَسْتُ أَعْنِي بِالْجَهْلِ هَاهُنَا: عَدَمَ الْعِلْمِ بِالْحُكْمِ، بَلْ إمَّا هَذَا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عِبَارَةً عَنْ فِعْلِ مَا لَا يُسَوَّغُ. وَإِنْ كَانَ الْعِلْمُ بِالْحُكْمِ مَوْجُودًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُقَالُ فِي هَذَا: إنَّهُ جَهْلٌ. وَيُقَالُ لِفَاعِلِهِ جَاهِلٌ. وَالسَّبَبُ فِيهِ: أَنَّ الشَّيْءَ يُنْفَى لِانْتِفَاءِ ثَمَرَتِهِ وَالْمَقْصُودِ مِنْهُ. فَيُقَالُ: فُلَانٌ لَيْسَ بِإِنْسَانٍ، إذَا لَمْ يَفْعَلْ الْأَفْعَالَ الْمُنَاسِبَةَ لِلْإِنْسَانِيَّةِ. وَلَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْعِلْمِ الْعَمَلَ بِهِ جَازَ أَنْ يُقَالَ لِمَنْ لَا يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ: إنَّهُ جَاهِلٌ غَيْرُ عَالِمٍ.

1 / 223