وأما الفضة فكانت بمصر تتخذ حليا وأوانى ، وقد يضرب منها الشىء للمعاملات التى يحتاج إليها فى اليوم لنفقات الييوت . وأول ما رأيت للدراهم فكرا بمصر فى أيام الحاكم بأمر اله ، أحد خلايف الفاطميين . قال الأمير المختار عز الملك مححد بن عبيد الله بن أحمد المسيحى ، عفا الله عنه فى تاريخه الكبير : ، وفى شهر ربيع الأول من سنة سبع وتسعين وثلاثمائة ، تزايد أمر الدراهم القطع والمزايدة ، فييعت أربعة وثلاثون درهما بدينار .
وتزع السعر ، واضطريت أمور الناس ، فرفعت الدراهم وأنزل بعشرين صندوقا من بيت المال فيها دراهم جدد ، ففرقت في الصيارف . وقرئ سجل برفعها وألا يتعامل بها ، وأنظر من فى يده شىء منها ثلاثة أيام ، وأن يورد جميع ما تحصل منها إلى دار الضرب . فاضطربت
Halaman 139
مقدمة
مقدمة حكمية تشتمل على قاعدة كلية
الفصل الثانى فى بيان الأسباب التى نشأت عنها هذه المحن التى تحن فيها حتى استمرت طول هذه الأزمان التى دفعنا إليها
الفصل الثالث في معاملة مصر ما زالت بالذهب فقط
الفصل الرابع في ذكر أقسام الناس وأصتافهم وبيان جمل من أحوالهم وأوصافهم
الفصل الخامس في ذكر نبذ من أسعار هذا الزمن وأيراد طرف من أخبار هله المحن
الفصل السادس فيما يزيل عن العباد هذا الداء ويقوم لمرضى الزمان مقام الدواء
الفصل السابع في بيان محاسن هذا التدبير العائد تفعه على الجم الغفير