وأما مصر من بين الأمصار فما يرح نقدها المنسوب إلى قيم الأعمال وأثمان المبيعات ، ل الذهب خاصة ، كل سائر دولها جاهلية وإسلاما . يشهد لذلك بالصحة أن مبلغ خراج مصرفى قديم الدهر حديثه إنما هو الذهب ، كما ستقف إن شاء الله تعالى على تفصيله ، فيما أنا عازم عليه من إفراد تأليف يحتوى على عامة أحوال خراج مصر ، منذ مصرت وعرفت أخبارها إلى هذا الزمن الحاضر .
وكفى من الدلالة على صحة ما تقدم حديث أبى هريرة رخاللنه . قال : قال رسول الل ه لاله: " منعت العراق درهمها وقفيزها . [ومنعت الشام مدها ودينارها ] ، ومنعت مصر أردبها ودينارها " . (أخرجه مسلم وأبو واود) .
فذكر الا كل بلد وما يختص به من كيل ونقد ، وأشار إلى أن نقد مصر الذهب . وكان ف هذا الحديث ما يشهد بصحة فعل عمر بن الخطاب رةاللف فإنه لما افتتح العراق فى سنة ست عشرة من الهجرة بعث عفمان بن حتيف ، ففرض على أرض السواد على كل حريب من الكرم عشرة دراهم ، وعلى كل جريب من النخل ثمانية دراهم ، وعلى جريب القصب
Halaman 137
مقدمة
مقدمة حكمية تشتمل على قاعدة كلية
الفصل الثانى فى بيان الأسباب التى نشأت عنها هذه المحن التى تحن فيها حتى استمرت طول هذه الأزمان التى دفعنا إليها
الفصل الثالث في معاملة مصر ما زالت بالذهب فقط
الفصل الرابع في ذكر أقسام الناس وأصتافهم وبيان جمل من أحوالهم وأوصافهم
الفصل الخامس في ذكر نبذ من أسعار هذا الزمن وأيراد طرف من أخبار هله المحن
الفصل السادس فيما يزيل عن العباد هذا الداء ويقوم لمرضى الزمان مقام الدواء
الفصل السابع في بيان محاسن هذا التدبير العائد تفعه على الجم الغفير