وكان الناس فى أول الإسلام إنما يزتون بالشواهين ، فلما ولى عبد الله بن عامر اليصرة، سنة تسع وعشرين للمهجرة، وضع فى الميزان لسانا ، وهو أول من صنع لسانا لميزان. ولم يزل الأمرفى التقود على ما تقدم عامة آيام المأمون حتى مات . ثم قام من بعده أبو إسحاق المعتصم ، ثم الوائق ، ثم المتوكل ، إلى أن قتله الأتراك وشركوا ب العباس فى الأمور . وتفتنت الدولة في الترف ، وتقلص نور الهداية ، وتبدلت أوضاع الشريعة ورسوم الدين ، وأحدثوا وابتدعوا ما لم يأذن الله به ، فكان من ذلك غش الدراهم .
ويقال أن أول من غش الدراهم وضريها مغشوشةزيوفا عبيد الله بن زياد . حين فرمن البصرة سنة أربع وستين من الهجرة . ثم ففت فى الأمصار أيام دول العجم الدراهم
Halaman 135
مقدمة
مقدمة حكمية تشتمل على قاعدة كلية
الفصل الثانى فى بيان الأسباب التى نشأت عنها هذه المحن التى تحن فيها حتى استمرت طول هذه الأزمان التى دفعنا إليها
الفصل الثالث في معاملة مصر ما زالت بالذهب فقط
الفصل الرابع في ذكر أقسام الناس وأصتافهم وبيان جمل من أحوالهم وأوصافهم
الفصل الخامس في ذكر نبذ من أسعار هذا الزمن وأيراد طرف من أخبار هله المحن
الفصل السادس فيما يزيل عن العباد هذا الداء ويقوم لمرضى الزمان مقام الدواء
الفصل السابع في بيان محاسن هذا التدبير العائد تفعه على الجم الغفير