وسنتلو عليك من تبأ ذلك ما يوضح لك صحة ما أشرت إليه ، فأقول مستعينا بالله ريى ل فإنه مولاي وحسبى : اعلم زادك الله علما وآتاك بيائا وفهما ، أن الدراهم التى كانت نقد الناس على وجه الدهر ما زالت ، حتى قيل [ إن] أول من ضرب الدنانير والدراهم ، وصاغ الحلى من الذهب والفضة ، فالغ بن غابر بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح عليه السلام .
وتداول الناس ذلك من زمنه . وأخرما كانت الدراهم على توعين : السوداء الوافية والبطبرية العتق وهما غالب ما يتعامل به البشر ، وكان أيضا لهم دراهم تسمى جوارفية.
وكانت تقود العرب فى الجاهلية التى تدور بينها : الذهب والفضة لا غير ، ترو إليها من الممالك دناتير الذهب قيصيرية من قبل الروم ، ودراهم فضة على نوعين : سوداء واقية و طبرية عتيقة ، وكان وزن الدرهم والدينار فى الجاهلية مثل وزنهما فى الإسلام مرتين .
ويسمى المثقال درهما ، والمثقال دينارا . ولم يكن شىء من ذلك يتعامل به أهل مكة فى جاهليتها ، وإنما كانت تتعامل بالمثاقيل ، وزن الدراهم ووزن الدناتير ، وكانوا يتعاملون
Halaman 121
مقدمة
مقدمة حكمية تشتمل على قاعدة كلية
الفصل الثانى فى بيان الأسباب التى نشأت عنها هذه المحن التى تحن فيها حتى استمرت طول هذه الأزمان التى دفعنا إليها
الفصل الثالث في معاملة مصر ما زالت بالذهب فقط
الفصل الرابع في ذكر أقسام الناس وأصتافهم وبيان جمل من أحوالهم وأوصافهم
الفصل الخامس في ذكر نبذ من أسعار هذا الزمن وأيراد طرف من أخبار هله المحن
الفصل السادس فيما يزيل عن العباد هذا الداء ويقوم لمرضى الزمان مقام الدواء
الفصل السابع في بيان محاسن هذا التدبير العائد تفعه على الجم الغفير