الديون . فيحاط على ما يوجد له من أثاث وحيوان وغيره . ويشخص في أنحس حال وقد أحيط كما ذكرنا بماله ، ويعاقب العقوبات المؤلمة ، فلم يجد بدا من الالتزام بما آخر ، ليقلد العمل الأول أو غيره من الأعمال .
فلما دهى أهل الريف بكثرة المغارم وتتوع المظالم ، اختلت أحوالهم ، وتمزقوا كل ممزق ، وجلوا عن أوطانهم ، فقلت مجابى البلاد ومتحصلها ، لقلة ما يزرع ابها)، ولخلو أهلها ورحيلهم عنها لشدة الوطأة من الولاة عليهم ، وعلى من بقى منهم .
وكان هذا الأمركما قلنا مدة أيام الظاهر [ برقوق] إلى أن حدث غلاء سنة [ست] وتسعين ، كما مر ذكره ، فظهر بعض الخلل لا كله في أحوال عامة الناس لأمرين : أحدهما البقية التى كانت بأيدى الناس فاحتملوا الغلاء لأجلها ، والثانى ، كثرة صلات الظاهر وتوالى بيره مدة الغلاء في سنة سبع وثمان وتسعين ، بحيث لميمت فيه أحد باجوع فيما نعلم .
وانسحب الأمر فى ولاية الأعمال بالرشوة إلى أن مات الظاهر [برقوق] ، فحدث لموته اختلاف بين أهل الدولة ، [ آل] إلى تنازع وحروب قد ذكرتها في كتاب مفرد .
فاقتضى الحال من أجل ذلك ثورة أهل الريف وانتشار الزعار وقطاع الطريق ، فخيفت
Halaman 118
مقدمة
مقدمة حكمية تشتمل على قاعدة كلية
الفصل الثانى فى بيان الأسباب التى نشأت عنها هذه المحن التى تحن فيها حتى استمرت طول هذه الأزمان التى دفعنا إليها
الفصل الثالث في معاملة مصر ما زالت بالذهب فقط
الفصل الرابع في ذكر أقسام الناس وأصتافهم وبيان جمل من أحوالهم وأوصافهم
الفصل الخامس في ذكر نبذ من أسعار هذا الزمن وأيراد طرف من أخبار هله المحن
الفصل السادس فيما يزيل عن العباد هذا الداء ويقوم لمرضى الزمان مقام الدواء
الفصل السابع في بيان محاسن هذا التدبير العائد تفعه على الجم الغفير