وحصلت الفتنة بين السلطان والأمراء ، وتوقفت أحوال الوزير[فخر الدين بن الخليلى] . وازداد ظلم اتباع السلطان ومماليكه . [ وتكاثر جورهم] وعظم طمعهم فى أخذ البراطيل والحمايات ، وكثر عسفهم وغضبهم من الأمراء ، ولعيت الناس فى الفلوس لما ضريت ، فنودى أن يستقر الرطل منها بدرهمين ، وؤنة الفلس درهم ، هذا أولما عرف من وزن الفلوس . واشتد ظلم الوزير - وهو الصاحب فخر الدين [بن] الحنيلى - لتوقف أحوال الدولة من كثرة الكلف ، فأرصد متحصل المواريث للغداء والعشاء ، وأخذ الأموال الموروثة ولوكان الوارث ولدا أو غيره ، فإذا طاليه الولد بميراث أبيه ، أو الوارث بما انجر إليه من الإرث ، كلفه إثبات تسبه أو استحقاقه ، فلا يكاد يثبت ذلك إلا بعد عناء طويل ومشقة . فإذا تم الإثبات أحاله على المواريث ، حتى إذا مات آخر وله مال روارث من ولد ذكر أو غيره فعل معهم كذلك ، فتعجز الورئة من الطلب ، فتترك (المطالية) .
Halaman 111
مقدمة
مقدمة حكمية تشتمل على قاعدة كلية
الفصل الثانى فى بيان الأسباب التى نشأت عنها هذه المحن التى تحن فيها حتى استمرت طول هذه الأزمان التى دفعنا إليها
الفصل الثالث في معاملة مصر ما زالت بالذهب فقط
الفصل الرابع في ذكر أقسام الناس وأصتافهم وبيان جمل من أحوالهم وأوصافهم
الفصل الخامس في ذكر نبذ من أسعار هذا الزمن وأيراد طرف من أخبار هله المحن
الفصل السادس فيما يزيل عن العباد هذا الداء ويقوم لمرضى الزمان مقام الدواء
الفصل السابع في بيان محاسن هذا التدبير العائد تفعه على الجم الغفير