ثم وقع غلاء شنيع، وقحط ذريع ، فى آيام الحافظ لدين الله ، ووزارة الأفضل بن وحش . ألا أنه لم يستمر ، فإن الأفضل المذكور كان قد ركب إلى الجامع العتيق بمصر ، لا وأحضر كل من يتعلق به ذكر الغلة ، وأدب جماعة من المحتكرين ومن يزيد فى الأسعار ، وظف عليهم القيام بما يحتاج إليه فى كل يوم . وياشر الأمر بنفسه ، وأخذ فيه بالحد ، قلم يسع أحد خلاقه . ولم يزل الحال كذلك إلى أن من الله تعالى بالرخاء ، وكشفت عن الناس ما نزل بهم من البلاء . ( إن ربي لطيف لما يشاء إنه هر العليم الحكيم) .
غلاء في زمن الفائز بنصر الله
ثم وقع غلاء أيام الفائز ، بوزارة الصالح طلائع بن رزيك ، بلغ فيه الأردب خمسة
Halaman 102
مقدمة
مقدمة حكمية تشتمل على قاعدة كلية
الفصل الثانى فى بيان الأسباب التى نشأت عنها هذه المحن التى تحن فيها حتى استمرت طول هذه الأزمان التى دفعنا إليها
الفصل الثالث في معاملة مصر ما زالت بالذهب فقط
الفصل الرابع في ذكر أقسام الناس وأصتافهم وبيان جمل من أحوالهم وأوصافهم
الفصل الخامس في ذكر نبذ من أسعار هذا الزمن وأيراد طرف من أخبار هله المحن
الفصل السادس فيما يزيل عن العباد هذا الداء ويقوم لمرضى الزمان مقام الدواء
الفصل السابع في بيان محاسن هذا التدبير العائد تفعه على الجم الغفير