ثم قصر النيل بعد خمس سنوات من نظره ، فى سنة سبع وأربعين ، وليس فى المخازن الا جرايات من في القصور ، ومطيخ السلطان ، وحواشيه لا غير . فورد على الوزير أبى محمد ما كثر به فكره ، ونزع السعر إلى ثمانية دتانير التليس ، واشتد الأمر على الناس ، وصار الخبز طرفة . فدبر الوزير البلد بما أمسك به رمق الناس ، وهو أن التجار حين إعسار المعاملين، وضيق الحال عليهم في القيام للديوان بما يجب عليهم من الخراج ، ومطالية الفلاحين بالقيام به ، وصاروا يبتاعون متهم غلاتهم قيل إدراكها بسعر فيه ريح لهم ، ثم يحضرون إلى الديوان ويقومون للجهبذ عنهم بما عليهم ، ويثبت ذلك في روزنامج الجهبذ مع مبلغ الغلة وما قاموا به . فإذا صارت الغلال في البيادر حملها التجار إلى مخازنهم فسنع الوزير أبو محمد من ذلك ، وكتب إلى عمال عامة النواحى باستعراض روزنامجات الجهابذة ، وتحرير ما قام به التجار عن المعاملين ومبلغ الغلة الذى وقع الابتياع عليه ، وأن يقوموا للتجاربما وزنوه للديوان ، ويربحونهم في كل دينار ثمن دينار تطييا لنفوسهم ، وأن
Halaman 95
مقدمة
مقدمة حكمية تشتمل على قاعدة كلية
الفصل الثانى فى بيان الأسباب التى نشأت عنها هذه المحن التى تحن فيها حتى استمرت طول هذه الأزمان التى دفعنا إليها
الفصل الثالث في معاملة مصر ما زالت بالذهب فقط
الفصل الرابع في ذكر أقسام الناس وأصتافهم وبيان جمل من أحوالهم وأوصافهم
الفصل الخامس في ذكر نبذ من أسعار هذا الزمن وأيراد طرف من أخبار هله المحن
الفصل السادس فيما يزيل عن العباد هذا الداء ويقوم لمرضى الزمان مقام الدواء
الفصل السابع في بيان محاسن هذا التدبير العائد تفعه على الجم الغفير