ثم وقع الغلاء في الدولة الإخشيدية أيضا ، واستمر تسع سنين متتابعة . وابتدأ في سنة أنتين وخمسين وثلاثمائة . والأمير إذ ذاك على بن الإخشيد ، وتدبير الأمور إلى الأستاذ ابى المسك كافور الإخشيدى] . وكان سبب الفلاء أن ماء النيل انتهت زيادته إلى ضمسة عشر ذراعا وأربعة أصابع ، فنزع السعر بعد رخص ، فما كان بديتار واحد صار بثلاثة دنانير ، وعز الخبز قلم يوجد ، وزاد الغلاء حتى بلغ القمح كل ويبتين بديتار . وقصر صد النيل فى سنة ثلاث وخمسين ، فلم يبلغ سوى خمسة عشر ذراعا ( وأربعة) أصابع ، واضطرب فزاد مرة ونقص أخرى هتى صار [فى التصف) من [شهر) بابه إلى قريب من ثلاثة عشر ذراعا. ثم زاد قليلا وانحط سريعا ، فعظم البلاء ، واتتقضت الأعمال لكثرة الفتن ، وتهبت الضياع والفلات وماج الناس فى مصر بسبب السعر ، فدخلوا الجامع العتيق بالفسطاط فى يوم جمعة ، وازدحموا عند المحراب ، قمات رجل وامرأة فى الزحام ، ولم تصل الجمعة يومئذ وتمادى الفلاء إلى سنة أربع وخمسين ، وكان مبلغ الزيادة أربعة عشر ذراعا وأصابع ، [وفى سنة أربع وخمسين نفسها كان مبلغ الزيادة ستة عشر ذراعا وأصابع ) . وفى سنة خمس خمسين كان مبلغ الزيادة أربعة عشر ذراعا وأصابع . وقصر مده وقلت
Halaman 87
مقدمة
مقدمة حكمية تشتمل على قاعدة كلية
الفصل الثانى فى بيان الأسباب التى نشأت عنها هذه المحن التى تحن فيها حتى استمرت طول هذه الأزمان التى دفعنا إليها
الفصل الثالث في معاملة مصر ما زالت بالذهب فقط
الفصل الرابع في ذكر أقسام الناس وأصتافهم وبيان جمل من أحوالهم وأوصافهم
الفصل الخامس في ذكر نبذ من أسعار هذا الزمن وأيراد طرف من أخبار هله المحن
الفصل السادس فيما يزيل عن العباد هذا الداء ويقوم لمرضى الزمان مقام الدواء
الفصل السابع في بيان محاسن هذا التدبير العائد تفعه على الجم الغفير