242

Ighathat al-Lahfan fi Masayid al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Editor

محمد حامد الفقي

Penerbit

مكتبة المعارف،الرياض

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. وهو أفضل من التخلى لنوافل العبادة، فلو كان نكاح التحليل جائزًا فى الشرع لكان أفضل من قيام الليل، وصيام التطوع، فضلًا أن يلعن فاعله.
فصل
وأما اسم المكاء والتصدية.
فقال تعالى عن الكفار: ﴿وَمَا كانَ صَلاَتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: ٣٥] .
قال ابن عباس، وابن عمر، وعطية، ومجاهد، والضحاك، والحسن، وقتادة: "المكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق".
وكذلك قال أهل اللغة: المكاء: الصفير، يقال: مكا، يمكو، مكاء، إذا جمع يديه ثم صفر فيهما، ومنه: مكت است الدابة، إذا خرجت منها الريح بصوت. ولهذا جاء على بناء الأصوات، كالرغاء، والعواء، والثغاء. قال ابن السكيت: الأصوات كلها مضمومة، إلا حرفين: النداء، والغناء.
وأما التصدية: فهى فى اللغة: التصفيق، يقال: صدى يصدى تصدية، إذا صفق بيديه. قال حسان بن ثابت، يعيب المشركين بصفيرهم وتصفيقهم:
ِإذَا قامَ المَلائِكَةُ انْبَعَثْتُمْ ... صَلاتُكُمُ التَّصَدِّى وَالمُكاءُ
وهكذا الأشباه يكون المسلمون فى الصلوات الفرض والتطوع، وهم فى الصفير والتصفيق.
قال ابن عباس رضى الله عنهما: "كانت قريش يطوفون بالبيت عراة، ويصفرون ويصفقون".
وقال مجاهد: "كانوا يعارضون النبى ﷺ فى الطواف ويصفرون ويصفقون، يخلطون عليه صلاته وطوافه"، ونحو ذلك عن مقاتل.
ولا ريب أنهم كانوا يفعلوا هذا وهذا.

1 / 244