61

Ighathat Lahfan fi Masayid al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Editor

محمد عزير شمس

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
الباب الثاني
في ذكر حقيقة مرض القلب
قال الله تعالى عن المنافقين: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ [البقرة: ١٠]، وقال تعالى: ﴿لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [الحج: ٥٣]، وقال تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢]، أمرهُنَّ أن لا يَلِنَّ في كلامهن، كما تلين المرأة المعطية اللَّيانَ في مَنْطِقها، فيطمع مَنْ في قلبه مرض الشهوة، ومع ذلك فلا يَخْشُنَّ في القول بحيث يلتحق بالفحش، بل يَقُلْنَ قولًا معروفًا.
وقال تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦٠]، وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ [٤ ب] إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾ [المدثر: ٣١].
أخبر الله سبحانه عن الحكمة التي جعل لأجلها عدة الملائكة الموكَّلين بالنار تسعة عشر، فذكر سبحانه خمس حِكَم:
فتنة الكافرين؛ فيكون ذلك زيادة في كفرهم وضلالهم.
وقوة يقين أهل الكتاب؛ فيقوى يقينُهم (^١) بموافقة الخبر بذلك لما

(^١) ش: "نفسهم".

1 / 19