276

Ighathat Lahfan fi Masayid al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Editor

محمد عزير شمس

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
هل أصابه الماء أم لا؟ فهو مجنون.
قال (^١): وربما شغله بوسواسه حتى تفوته الجماعة، وربما فاته الوقت، ويشغله بوسوسته في النية حتى تفوته التكبيرة الأولى، وربما فَوّت عليه رَكعة أو أكثر، ومنهم من يحلف أنه لا يزيد على هذا، ويكذب.
قلت: وحكى لي من أثق به عن موسوس عظيم: رأيته أنا يكرر عقد النية مرارًا عديدة، فيشق على المأمومين مشقة كبيرة، فعرض له أن حلف بالطلاق أنه لا يزيد على تلك المرة، فلم يدعه إبليس حتى زاد، ففرق بينه وبين امرأته، فأصابه لذلك غمّ شديد، وأقاما متفرقين دهرًا طويلًا، حتى تزوجت تلك المرأة برجل آخر، وجاءه منها ولد، ثم إنه حنث في يمين حلفها، ففرق بينهما، ورُدَّتْ إلى الأول بعد أن كاد يَتْلَف لمفارقتها.
وبلغني عن آخر: أنَّه كان شديد التنطع في التلفظ بالنية، والتقعُّر في ذلك، فاشتد به التنطع والتقعر يومًا إلى أن قال: أصلي، أصلي ــ مرارًا ــ صلاة كذا وكذا، وأراد أن يقول: أداء، فأعجم الدال، وقال: أذاءً لله، فقطع الصلاة

(^١) أي ابن قدامة في الكتاب المذكور (ص ٥٠).

1 / 234