266

Ighathat Lahfan fi Masayid al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Editor

محمد عزير شمس

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وقد وَجدَ النبي ﷺ تمرةً، فقال: «لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها» (^١)، أفلا تَرى أنه ترك أكلها احتياطًا؟
قد أفتى مالك من طلق امرأته وشَكّ هل هي واحدة أم ثلاث: بأنها ثلاث؛ احتياطًا للفروج.
وأفتى من حلف بالطلاق أن في هذه اللوزة حبَّتين، وهو لا يعلم ذلك، فبان الأمر كما حلف عليه: أنه حانث؛ لأنه حلف على ما لا يعلم.
وقال فيمن طلَّق واحدة من نسائه ثم أُنسيَها: تُطلَّق عليه جميع نسائه احتياطًا، وقطعًا للشك.
وقال أصحاب مالك فيمن حلف بيمين ثم نسيها: إنه يلزمه جميع ما يُحلَف به عادة، فيلزمه الطلاق، والعتاق، والصدقة بثلث المال، وكفارة الظهار، وكفارة اليمين بالله، والحج ماشيًا، ويقع الطلاق في جميع نسائه، ويعتق عليه جميع عبيده وإمائه، وهذا أحد القولين عندهم.
ومذهب مالك أيضًا: أنه إذا حلف ليفعلنّ كذا، أنه على حنث حتى يفعله، فيحال بينه وبين امرأته إذا كان حالفًا بالطلاق حتى يفعل، فإذا فعل خُلِّيَ بينه وبين امرأته.

(^١) أخرجه البخاري (٢٠٥٥)، ومسلم (١٠٧١) عن أنس بن مالك.

1 / 224