عليها مستحبة، اذ هي من جملة البر، وقد قال الله تعالى « وتعاونوا على البر والتقوى » (1) وأما الثانية، فاجماعية.
احتج الشيخ (قدس الله روحه) برواية علي بن مهزيار قال: كتب رجل من بني هاشم الى أبي جعفر الباقر (عليه السلام)(2) اني كنت نذرت نذرا منذ سنتين أن أخرج الى ساحل البحر الى ناحيتنا مما يرابط فيه المتطوعة نحو مرابطتهم بجدة وغيرها من سواحل البحر فارابط، أفترى حينئذ أن يلزمني الوفاء به أو لا يلزمني؟ أو أفترى الخروج الى ذلك الموضع بشيء من أبواب البر لاصير إليه إن شاء الله تعالى.
فكتب إليه بخطه وقرأته: ان كان سمع نذرك منك أحد من المخالفين، فالوفاء به ان كنت تخاف الشنعة، والا فاصرف مانويت في وجوه البر (3).
والرواية مشتملة على المكاتبة، مع أنها منافية للاصول، فلا اعتماد عليها.
قال (رحمه الله): ولو آجر نفسه، وجب عليه القيام بها، ولو كان الامام مستورا، وقيل: ان وجد المستأجر أو ورثته ردها، والا قام بها، والاولى الوجوب من غير تفصيل.
أقول: هذه المسألة مبنية على المسألة السابقة، فكل من قال بوجوب الوفاء بالنذر هناك مطلقا قال بوجوب القيام بها هنا، وكل من لم يوجبه مع استتار الامام الا على وجه لم يوجبه هنا الا عند عدم المستأجر أو وارثه، لوجوب ايصال الحق الى مستحقه. وقد بينا في المسألة السابقة أن القول الاول أقوى، فيكون الاولى وجوب الوفاء هنا.
وقال صاحب كشف الرموز: هذه المسألة مبنية على القولين، فمن قال لا تلزم
Halaman 241
[خطبة المؤلف]
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الطهارة)
[حكم ما كان دون الكر]
[حكم نجاسة ماء البئر]
[الماء المستعمل في الوضوء]
[حكم الاسئار]
[أحكام الجنابة والحيض]
[أحكام الاموات]
[أحكام التيمم]
[اذا اجتمع ميت ومحدث وجنب، ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم]
[أحكام النجاسات]
[حكم اتخاذ الاواني من الذهب والفضة]
فصل (فى الترددات المذكورة فى فضل صلاة الجمعة)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب التدبير)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى فصل المكاتبة)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الاقرار)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب النذر)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الصيد)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الشفعة)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب احياء الموات)