يكن كلامًا حتى يقرن بجملة. قيل له: الاسم يدل على مسماه كما ذكرت، ولا تحصل منه فائدة مفردًا حتى نقرنه باسم مثله، أو فعل، أو جملة، وإلا كان ذكرك له لغوًا وهذرًا غير مفيد. وكذلك الحرف إذا ذكرته دل على المعنى الموضوع له، ثم لم تكمل الفائدة بذكرك إياه حتى تقرنه بما تكمل به فائدته، فهو والاسم في هذا سواء لا فرق بينهما.
وقال آخرون: الاسم صوت موضوع دال باتفاق على معنى بلا زمان، ولا يدل جزؤه على شيء من معناه. وهذا أيضًا من كلام القوم، وإن كانت فيه هذه الزيادة اليسيرة، وقد مضى القول فيه.
وأما سيبويه فلم يحد الاسم حدًا يفصله من غيره، ولكن مثله فقال "والاسم رجل وفرس". فقال أصحابه ترك تحديده ظنًا منه أنه غير مشكل، وحد الفعل لأنه عنده أصعب من الاسم. ونحن نذكر ما حده به في موضعه.
وقال الأخفش سعيد بن مسعدة: الاسم ما جاز فيه نفعني وضرني. يعني ما جاز أن يخبر عنه، وإنما أراد التقريب على المبتدئ كما ذكرت لك فيما مضى ولم يرد التحقيق. وفساد هذا الحد بين، لأن من الأسماء ما لا يجوز الإخبار عنه نحو كيف وأين ومتى وأنى وأيان، لا يجوز الإخبار عن شيء منها، وهي داخلة في حدنا الذي قدمنا ذكره لأنها في حيز المفعول به لأن "كيف" سؤال عن الحال، والحال مفعول بها عند البصريين، وعند الكسائي هي مضارعة للوقت
1 / 49
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟