كما ذكرت لك. فكان يقع في ذلك الفساد والالتباس من جهتين، فتجنبوه لذلك.
سؤال آخر. فإن قال: فهلا جعلوا رفع الاثنين بالألف، ورفع الجميع بالواو ونصب الاثنين بالألف، ونصب الجميع بالياء. وجعلوا الخفض مضمومًا إلى أحدهما، فكان يكون في ذلك فرق بين هذه الأشياء واستعمال للأجناس الثلاثة من غير لبس ولا خلل؟
الجواب أن يقال: إنهم لو فعلوا ذلك لكانوا قد جعلوا الخفض منقولًا عن بابه، وعلمَه موسومًا به غيره، لغير علة لزمته تخرجه عن بابه. والشيء إنما تخرجه عن بابه وتُلزمه سمة غيره في بعض الأحوال علةٌ تلزمه، وخوف لبس بين مشتبهين والخفض على بابه لم يعرض في تثنيته ولا جمعه ما يلبسه بغيره، لأن الكسرة من الياء، فخفض الاثنين بالياء على بابه، وخفض الجميع بالياء على بابه. وليس هاهنا مانع منه، ولا سؤال أيضًا فيما جاء على بابه وقياسه لم جاء كذلك؟ وإنما السؤال فيما خرج عن بابه وقياسه، لم صار كذلك؟ ومع ذلك فإن الخفض لازم طريقة واحدة، ووجهًا واحدًا لا يزول عنه. وهو خاص للأسماء لازم لها دون غيرها. والرفع والنصب قد ينتقلان إلى الأفعال ايضًا. والذي هو ألزم لا يكون تابعًا. ومع ذلك فإن طريق الخفض كما ذكرنا ضيقة جدًا، لأنه لا يكون إلا من وجه واحد. والرفع والنصب قد يكونان من وجوه، فلم يقع الاتساع في الخفض كما وقع في الرفع والنصب.
1 / 129
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟