والعمرون، لانضمام ما قلب الواو في الجمع وانفتاح نونه؟
الجواب أن يقال: لو كان ما ذكرت من الفرق ثابتًا، لكان لعمري لازمًا والاقتصار عليه واجبًا، ولكنه فرق غير لازم لسقوطه في بعض الأحوال أما النون فتسقط في الإضافة في قولك: جاءني أخواك، وأخو زيد، وبنوك، وقاضو عبد الله، فتسقط دلالتها بسقوطها، وكانت تختلط التثنية والجمع فلا يفرق بينهما وكيل دليلٍ أو فارقٍ بين مسألتين كان غير لازم فالاعتماد عليه غير جائز ولا مستقيم. وأما انضمام ما قبل الواو في الجمع فغير لازم أيضًا؛ لأن من الأسماء ما يلزم فتح ما قبل الواو في جمعها. وتلك الأسماء المقصورة كلها إذا جُمعت جمع السلامة وجب فتح ما قبل الواو فيها نحو قولك: موسى وعيسى ومُثنى ومُعلى ومفترى ومصطفى وما أشبه ذلك. ألا ترى أنك تقول: عيسون ومثنَّون ومعلَّون ومصطّفَون. لأنك تأتب بواو الجمع وهي ساكنة، وقبلها ألف ساكنة، فتحذف الألف لالتقاء الساكنين، فيبقى ما قبلها مفتوحًا على حاله. وكذلك في الخفض والنصب ينفتح ما قبل الياء، كقولك: رأيت الموسين والعيسين والمصطفين، ومررت بالعيسين والموسين والمصطفين. قال الله ﷿ ﴿وإنهم عندنا لَمِن المصطفين الأخيار﴾ وهذه الأسماء كثيرة جدًا. وهذا حكمها في انفتاح ما قبل الواو والياء في الجميع. فلما لم يكن هذا فرقًا ثابتًا في كل حال لم يجز الاقتصار عليه.
سؤال آخر. فإن قال: فهلا جعلوا الواو للرفع، وجعلوا الياء للجر، لأنها على بابها، وأسقطوا الألف؟
الجواب أن يقال: ذلك غير جائز لعلتين. إحداهما: أنّا لو جعلنا الواو للرفع
1 / 125
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟