بعضها إلى بعض متفقة الألفاظ، فيزاد في آخر واحد منها علامة الجمع، فيعلم أن الجماعة داخلة معه، كقولنا: الزيدون، والعمرون، ودللنا بهذا اللفظ على الجمع بين أسماء، كل واحد منها على انفراد يقال (له) زيد وعمرو.
وإن قال: أفيكون ذلك محصورًا على الثلاثة، كما كان قولك: رجلان، وغلامان، والزيدان، والعمران، محصورًا على اثنين لا غير؟
قيل له: لا، لأن الجمع لما كان كما ذكرت لك مختلفًا في القلة والكثرة جعل هذا اللفظ لما بعد الاثنين، فاشترك فيه القليل والكثير، وربما اقتصر به على ما دون العشرة، وربما جاوز ذلك، وجُعل له لفظ آخر يختص بقليل الجمع، وذلك في المكسّر من الجموع، فجعلت له أمثلة مختصة بالقليل، وهي أربعة. أفعُل، وأفعال، وأفعِلة، وفِعلة، فأفعُل قولك أكلُب وأفلُس. وأفعال قولك أحمال وأعدال. وأفعلِة كقولك أرغِفة، وأمثلة في جمع مثال، وهو الفراش وفعلة قولك صبية وفتية. فهذه الأمثلة واقعة على أقل العدد، وهو ما دون العشرة، وربما وقعت لأكثر العدد، إلا أن هذا هو الأصل، وذلك يقع خروجًا عن القياس المطَّرد، كما أن بناء الكثير ربما شركه في القليل. مشروخ في الأصول، وليس هذا موضعه فنستقصيه.
وكذلك ما جمع بالألف والتاء، نحو: الهندات، والطلحات، والجفنات. المقصود به أن يكون لأقل العدد وربما وقع لأكثره فيكون ذلك جائزًا غير مردود. قال حسان
1 / 122
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟