وهو أن يقال لهم: إذا كان اعتمادكم في امتناع الأفعال من الخفض، إنما هو لاستحالة الإضافة إليها، فيجب على هذا ألا تضاف الأفعال البتة، لأن الشيء المحال لا يصير غير محال، ما دام على الجهة التي وُجد فيها مجالًا من غير تغيير حال ولا بناء. وإذا أريناكم أشياء قد أضيفت إليها الأفعال بان فساد ما احتججتم به وبطل ما ذهبتم إليه وقد رأينا العرب قد أضافت أشياء إلى الأفعال؛ منها أنها أضافت إليها أسماء الزمان كقولهم: هذا يوم يقوم زيد، وهذه ساعة يذهب بكر، وقصدتك يوم خرج عبد الله، وأقصدك يوم يقوم أخوك، وكذلك ما أشبهه. وقد أضافت إليها قولهم (ذو)، وذلك قولهم: اذهب بذي تسلم، واذهبا بذي تسلمان، واذهبوا بذي تسلمون، وكذلك يقولون للمرأة: اذهبي بذي تسلمين، واذهبا بذي تسلمان، واذهبن بذي تسلمن. وأضافوا إلى الأفعال (آية) في قولهم:
(ألا أبلغ لديك بني تميمٍ ... بآية ما تُحبّونَ الطعاما)
1 / 112
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟