للجزم. وكذلك يقول في الرفع زيد يغزو ويدعو، لأنه يجريه مجرى الصحيح. وهي لغة للعرب مشهورة متفق على حكايتها. وأنشدوا من هذه اللغة:
(ألم يأتيكَ والأنباءُ تَنْمِي ... بما لاقت لَبونُ بني زيادِ)
جعل إسكان الياء في يأتيك علامة للجزم، لأنه كان يضمّها في حال الرفع. سؤال آخر على أصحاب سيبويه في هذا المذهب يقال لهم: فإذا كنتم إنما امتنعتم من جزم الأسماء لئلا تحذفوا منها حركة وتنوينًا كراهية أن تختل، فما بالكم تقولون: هذا قاضٍ وغازٍ وداعٍ ومشترٍ ومهتدٍ. ومررت بقاضٍ وغازٍ وداعٍ وما أشبه ذلك من الأسماء اللواتي في أواخرها ياءات مكسورة ما قبلها، فتحذفون منها في حال الرفع الضمة، وفي حال الخفض الكسرة، ثم تحذفون الياء لسكونها وسكون التنوين، فتذهبون من الاسم حرفًا وحركة، وهذا هو الذي من أجله امتنعتم من جزم الأسماء بزعمكم؟
الجواب أن يقال: إن هذا الاختلاف، وإنه كان يلحق بعض الأسماء لاعتلالها، فيس بلازم للأسماء كلها، فاحتمل في ذلك أن كان غير عام للأسماء كلها. ونحن لو أوجبنا للأسماء من أول وهلة الجزم لحقها الحذف والاختلال
1 / 104
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟