قال سيبويه في ذلك قولين. قال في أول الرسالة، وهو القول الذي يعتمد عليه أصحابه، لم تجزم الأسماء لخفّتها ولزوم التنوين إياها، فلو جُزمت سقطت منها الحركة والتنوين، فكانت تختل وذلك أنك لو أردت جزم جعفر لزمك إسكان الراء، وبعدها التنوين، فكان يلزم حذف التنوين، لأنه ساكن وقبله الراء ساكنة، فكان يختل الاسم لذلك. ومع ذلك فإنه قد يكون من الأسماء ما يكون الحرف الذي قبل آخره ساكنًا، نحو زيد وبكر وما أشبه ذلك، فلو جزم هذا النوع من الأسماء اجتمع فيه ثلاث سواكن فلم يمكن ذلك.
سؤال على أصحاب سيبويه، يقال لهم: فهلا حين قدّرتم إسكان الراء من جعفر للجزم، وبعده التنوين كما ذكرتم، حرَّكتم أحد الساكنين ولم تقدروا حذفه؟
الجواب أن يقال له: لو حرَّكنا الراء من جعفر لالتقاء الساكنين بطل لفظ الجزم من الكلام، لأنه كان كلما جزم وأسكن آخره للجزم، يلزم أن يحرَّك لالتقاء الساكنين، وهما الحرف الأخير والتنوين الذي بعده، وكان يبطل لفظ الجزم من الكلام. مثال ذلك: أنك لو أردت جزم مثال جعفر، لزمك إسكان آخر وتحريكه للتنوين الذي بعده.
سؤال آخر على أصحاب سيبويه في هذا المذهب. يقال لهم: فهلا حذفتم
1 / 102
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟