وجذذته وصلمته وفصلته وقطعت بمعنى واحد. فكأن معنى الجزم قطع الحركة عن الكلمة، هذا أصله، ثم جعل منه ما كان بحذف حرف على هذا، لأن حذف الحركة وحذف الحرف جميعًا يجمعهما الحذف. وكان المازني يقول: الجزم قطع الإعراب. فمعنى جزم الفعل المستقبل قطع الإعراب عنه، وذلك أن الفعل المستقبل، عنده وعند جميع البصريين، إنما يعرب إذا وقع موقع اسم. فقولك مررت برجل يقوم، تقديره مررت برجل قائم، وكذلك محمد ينطلق، تقديره محمد منطلق. قال المازني: فإذا قلت زيد لم يقم، فقد وقع الفعل موقعًا لا يقع فيه الاسم، فرجع إلى أصله وهو البناء.
وأقول إن هذا القول غير صحيح. وما أراه بيِّنًا عنه. وذلك أنه يجب من هذا أن ت كون الأفعال أيضًا في حال النصب غير معربة في قولك: إذًا أكرمك ولن يقوم زيد وما أشبه ذلك، لأنها قد وقعت موقعًا لا تقعه الأسماء. والمازني يقول هي معربة، ومع ذلك فإن المبني لا يتغير عن حاله، وهذه الأفعال تغيّرها العوامل.
1 / 94
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟