والدليل على صحة ما قلنا من معنى اللغة والإعراب، والفرق بينهما، أنه ليس كل من عرف الإعراب (و) فهم وجوه الرفع والنصب والخفض والجزم، أحاط علمًا باللغة كلها ولا فهمها. ولا من فهم من اللغة قطعة ولم يُرش نفسه في تعلّم الإعراب، عرف الإعراب، ولا درى كيف مجاريه. وهذا بيّن واضح.
وأما الغريب فهو ما قل استماعه من اللغة. ولم يدُر في أفواه العامة، كما دار في أفواه الخاصة كقولهم: صكمت الرجل أي لكمته. وكقولهم للشمس يوح، وقولهم رجل ظروري للكيِّس. وقولهم للقصير الغليظ ظُرُبِّ. وقولهم فلان مخرنبق لينباع أي مطرق ليثب، وقيل ساكت، وقيل منتظر فرصة.
وهذا كثير جدًا، وهذا وما أشبهه، وإن كان عربيًا عند قوم، فهو معروف عند العلماء، وليس كل العرب يعرفون اللغة كلها، غريبها وواضحها ومستعملها وشاذها، بل هم في ذلك طبقات يتفاضلون فيها. كما أنه ليس كلهم يقول الشعر ويعرف الأنساب كلها، وإنما هو في بعض دون بعض. وأما اللغة الواضحة المستعملة سوى الشاذ والنوادر، فهم فيها شرع واحد.
1 / 92
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟