يقع بعد، ولا أتى عليه زمان، ولا خرج من العدم إلى الوجود والفعل الماضي ما تقضى، وأتى عليه زمانان لا أقل من ذلك؛ زمان وجد فيه، وزمان خبرفيه عنه فأما فعل الحال فهو المنكون في حال خطاب المتكلم، فلم يخرج إلى حيز المضي والانقطاع، ولا هو في حيز المنتظر الذي لم يأت وقته، فهو المتكون في الوقت الماضي وأول الوقت المستقبل / ففعل الحال في الحقيقة مستقبل، لأنه يكون أولا أولا، فكل جزء خرح منه إلى الوجود صار في حيز المضي. فلهذه العلة جاء فعل الحال بلفظ المستقبل نحو قولك زيد يقوم الآن، ويقوم غدا، وعبد الله يركب الآن، ويركب غدا. فإن أردت أن تخلصه للاستقبال أخلت عليه السين أو سوف فقلت سيقوم زيد، وسوف يركب عبد الله، فيصير مستقبلا لا غير.
سؤال على البصريين في فعل الحال. يقال لهم: هلا كان للفعل الحال لفظ ينفرد به من المستقبل، لا يشركه فيه غيره ليعرف بلفظه أنه للحال، كما كان للماضي لفظ يعرف به أنه ماض؟
الجواب: قالوا: لما ضارع الفعل المستقبل الأسماء بوقوعه موقعها، وسائر وجوه المضارعة المشهورة التي تذكر في مواضعها مسطر في كتبهم، قوي فأعرب وجعل بلفظ واحد يقع بمعنيين حملا له على شبه الأسماء، كما أن من الأسماء ما يقع بلفظ واحد لمعان كثيرة، من ذلك العين التي يبصر بها، وعين الماء، وعيم الركية
1 / 87
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟