منهم. وأكثر ما أذكره من احتجاجات الكوفيين إنما أعبر عنها بألفاظ البصريين.
وترجع إلى احتجاج الفراء والكوفيين. قال الفراء ومن تابعه وانتحل مذهبهم وناضل عنهم: أمام / احتججتم به للأسماء واستحقاقها للاعراب باختلاف المعاني التي ذكرتم فصحيح وبه نقول، وبمثله ندلكم على أن الأفعال أيضا في الأصل مستحقة للإعراب كالأسماء، وذلك لما يدخلها من المعاني المختلفة، لوقوعها على الأوقات الطويلة المتصلة المدة فكان قولنا (يقوم زيد) يحتمل معنى قائم وتأويل سوف يقوم على الاستقبال، فأشبهت الأفعال المستقبلة الاسماء لاختلاف معانيها التي يلزمها التصريف من اجلها، كما قالوا: فلان يطيع الله، فأمكن ان تقع (يطيع) على زمان متصل، ويطول إلى انقضاء الفاعل. وقالوا: هو يحرص على ما نفعه. فيقرن بوقت ألا ينقضي إلا بانقضاء الفاعل. فهو من هذه الجهة كالاسم الذي يلزم المسمى ولا يزابله، فكان مستحقا للإعراب من هذه الجهة كما تستحقه الأسماء.
قال ابو بكر بن الأنباري: "ترجم لي بعض شيوخنا هذا المعنى بلفظ يشاكل ما وصفنا ويقاربه" هذا الفصل حكاية ابن الانباري بعينها.
الرد على من احتج بهذا الفصل، يقال له: إنما انكرنا عليك قولك إن الأفعال مستحقة للإعراب في الاصل كما استحقت الأسماء. وإنما جعلت أنت معتمدك على أن الأفعال إنما اعربت لأنها ضارعت الأسماء. وهذا بعينه قولنا إن الأفعال المستقبل ضارعت الاسماء فاستحقت الإعراب لذلك، لأنها في الأصل
1 / 80
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟