أشياء، منها الفرق بين يعضها وبعض أنها وإن كانت قد جمعها أنها أفعال فهي أنواع. كما أن من أفعال العباد القيام والقعود والحركة والسكون وما أشبه ذلك ولكل نوع منها سمة ينفرد بها، وهي كلها أفعال. ومنها أن نعرف مجاريها في الإعراب، ومنها أن يسهل على متعلم العربية التوصل إليها إذا قسمت هذه الأشياء وفصلت وحصل لكل نوع منا ما ينفرد به وما يشركه فيه غيره، فلما لم يكن من ذلك بدٌ كان أولى الأشياء باللفظة الموضوعة على المسمى الدالة عليه، أن يقال لها اسم وإن كانت فعلًا لغيره، وهي دالة على المسمى بها وسمة له، فكان أولى الأشياء من هذه الأقسام الثلاثة المسمى فعلًا، ما كان عبارة عن فعل زيد وهي فعل للمتكلم فاعتورتها الفعلية من جهتين، فسميت لذلك فعلًا دون الاسم والحرف.
وسمي القسم الثالث حرفًا لأنه حد ما بين هذين القسمين ورباط لهما، والحرف حد الشيء، فكأنه لوصله بين هذين كالحروف التي تلي ما هو متصل بها، وهذا بيّن واضح. وكان أبو العباس محمد بن يزيد المبرد يقول "أجيز أن أسميها كلها أسماء" يذهب في ذلك/ إلى أن قولنا "زيد" كلمة دالة على مسمى، وقولنا "قام" كلمة دالة على حدث في زمان، وقولنا "إن ومن ولم" وما أشبه ذلك كلمة دالة على معنى، وكل واحد منها اسم لما دل عليه. وقال: "ويجوز أن اسميها كلها حروفًا. وكأنها قطع الكلام متفرقة. ويجوز أن اسميها أفعالًا" على غير طريقة أوضاع النحو بل على الحقيقة التي قدمنا ذكرها.
وأما الاحتجاج للأولين الذين زعموا أن الكلام كله اسم وفعل وحرف.
1 / 44
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟