الإعراب أنها عوامل في الأسماء بإجماع منا ومن مخالفينا، فلو وجب أن تكون معربسة لوجب أن تكون لها عوامل تعربها، لأنه لابد للمعرب من معرب، ثم لم تكن بأحق بالإعراب من عواملها، فكان يجب من ذلك أن تعرب عواملها ثم يجب ذلك في عوامل عواملها إلا مالا نهاية له، وهذا بين فاده فلما بين فاد هذا وجب أن تكون غير معربة كسائر الحروف العوامل.
وإذا كانت الأفعال غير مستحقة للإعراب لأنها عوامل، فحروف المعاني من الإعراب أبعد، والقول فيها أبين وأظهر.
وقال الكوفيون: أصل الإعراب للأسماء والأفعال، وأصل البناء للحروف، فكل شيء زال عن الإعراب من الأسماء والأفعال فلعلة أزالته عن أصله.
احتجاج الكوفيين لذلك: إعلم أن العلل التي أودعها هذا الكتاب والاحتجاجات هي على ثلاثة أضرب؛ منها ما كان مسطرا في كتب البصريين والكوفيين بألفاظ / مستخلقة صعبة، فعبلات عنها بألفاظ قريبة من فهم الناظرين في هذا الكتاب، فهذبنها وسهلت مراتبها والوقوف عليها. وضرب منها مما استنبطته على أصول القوم، واخترعته حسب ما رأيته من الكلام بنساق فيه والقياس يطرد عليه. وضرب منها ما أخذته من علمائنا الذين لقيتهم وقرأت عليهم شفاها، مما لم يسطر في كتاب ولا يكاد يوجد.
فمن العلماء الذين لقيتهم وقرأت عليهم، شيخنا أبو إسحن إبراهيم بن السري الزجاج ﵀. وأبو جعفر محمد بن رستم الطبري، غلام أبي عثمان
1 / 78
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟