بمعنى مُعطى، ولا مفعل بمعنى مُفعل، إنما يجيء المفعل بمعنى المفعول، فهل تعرف أنت في كلامهم، أو تذكر له شاهدًا من شعر أو غيره أو رواية أو قياسًا يُعمل عليه؟ قال: إن أصحابنا يقولون المصدر جاء بمعنى مفعل شاذًا ولا يقاس عليه إنما هو اختصاص غير مقيس عليه، والشواذ في كلامهم غير مدفوعة. قلت له: أما إذا صاروا إلى باب السهول والدعاوي بغير برهان، فالكلام/ بيننا ساقط. فأما من الشهوات والدعاوي بغير برهان، فأما الشواذ فإنما نقبل ما نقلته الرواة وسمع منها في شعر أو شاهد كلام لا ما يدعيه المدعون قياسًا. قال؛ فقد قال بعض أصحابنا إن المصدر بمعنى الانصدار، كأنه ذو الانصدار منه، كما قيل المسلم المؤمن، ومعناه السلامة. قلت له: فقد رجع القول بنا إلى أنه في معنى فاعل وقد مضى القول فيه.
فذكرت ما جرى لأبي بكر بن الخياط فقال: هذه أشياء يولدها من عنده على مذاهب القوم، ليست محكية عن الفراء، ولا موجودة في كتبه، ولكنها مما يرى أنها تؤيد المذهب وتنصره. ثم رأيته بعد ذلك بمدة بعيدة قد ذكر هذه الاحتياجات أو قريبًا منها في بعض كتبه ولم يرجع عنها.
1 / 63
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟