قال سيبويه وجميع البصريين: الفعل مأخوذ من المصدر سابق له فهو اسم الفعل. وهذا معنى قول سيبويه "وأما الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء" وأحداث الأسماء المصادر. وفي الكلام اختصار وحذف تقديره من لفظ أحداث أصحاب الأسماء. ويجوز أن يكون أقام الأسماء مقام المسميات بها في الإخبار عنها، إذ كان لا يُتوصل إليها إلا بهما كما ذكرنا، فيقول قام زيد قيامًا، قام مأخوذ من القيام. وكان يجب أن يقال فعل زيد القيام. واستدل بحروف قام على الحدث، وببنائه على الزمان، وبحركاته على تسمية الفاعل بعده.
قال الفراء وجميع الكوفيين: المصدر مأخوذ من الفعل، والفعل سابق له وهو ثانٍ بعده.
نبدأ بذكر احتجاج البصريين لمذهبهم لأنه عندنا الصحيح. ونذكر بعده احتجاج الكوفيين لمذهبهم وإلزامهم البصريين ما ألزموه، وانفصال البصريين منه إن شاء الله.
دليل البصريين على أن المصدر قبل الفعل. قالوا: من الدليل على أن الفعل مأخوذ من المصدر أن المصدر اسم الفعل. وقد اتفقا جميعًا على أن الاسم سابق الفعل، فوجب أن تكون المصادر سابقة للأفعال. ألا ترى أنا نفعل الضرب
1 / 56
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟