أن الأفعال أيضًا مستحقة في الأصل للإعراب، إلا أنهم مجمعون على أن الأسماء كلها مستحقة في الأصل للإعراب، ثم نرى كثيرًا منها غير مُعرب لعلل فيها، ولا يكون ذلك مخرجًا لها عن الاسمية. وكذلك الأفعال عند البصريين خاصة، كلها مستحقة للبناء لعللٍ نذكرها في موضعها من هذا الباب، ثم قد رأينا جنسًا منها مُعربًا لسبب أوجب له ذلك، وليس ذلك بمُخرجِ له من الفعلية. ولهذا نظائر كثيرة. وكذلك الأسماء مستحقة لدخول حروف الخفض عليها في الأصول، ثم إن عرض لبعضها علة تمنعه من ذلك، فليس ذلك يناقض لحدها واستحقاقها. وهذا بين لمن تدبره.
سؤال على أصحاب المبرد وغيره. إن قال قائل: فما العلة التي منعت هذه الأسماء من دخول حروف الخفض عليها، وقد ذكرت أن الأسماء كلها مستحقة لدخول حروف الخفض عليها وأنه لا يمتنع من ذلك إلا ما دخلته علة؟
الجواب أن يقال: أما "كيف" فإنما امتنعت من ذلك لأنها سؤال عن حال، والحال لا يسوغ دخول حروف الخفض عليها في قولك هذا عبد الله صحيحًا وذاك عبد الله منطلقًا، وأقبل زيد راكبًا، فكان ما وُضع موضع الحال ممتنعًا مما امتنعت منه. أما "صه ومه" فإنهما واقعان موقع فعل الأمر. فمعنى صه اسكت ومعنى مه اكفف، ودخول حروف الخفض على الفعل محال، لعلل تذكر في موضعها من هذا الكتاب، فلذلك لا تدخل على ما وقع موقعه. وقد حُدت الأسماء بحدود كثيرة غير هذا، كرهنا الإطالة بذكرها، لأن فيما ذكرنا دليلًا عليها.
حد الفعل
الفعل على أوضاع النحويين، ما دل على حدث، وزمان ماض أو مستقبل
1 / 52
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟