أنكرناه. وليس بمنكر أن يكون في الكلام عامل قد عمل فيه غيره، فيكون عاملًا معمولًا فيه، كقولنا: رأيت ضاربًا زيدًا، ومررت برجل مكرم (أخاه)، وإنما المحال أن يوجد العامل في شيء وعمله باطل عنه.
مسألة في التثنية:
قال: إذا قلنا الزيدان والعمران، فالألف عند سيبويه هي حرف الإعراب. قال الأخفش والمازني والمبرد: ليست بإعراب ولا حرف إعراب، ولكنها دالة على الإعراب. قال الكوفيون: الألف هي الإعراب، وكذلك الواو والياء في التثنية والجمع. وقال بعض البصريين: الحروف أبدال من الحركات، يعني الألف في التثنية، والياء فيها، والياء في الجمع والواو فيه. وقال الجَرْمي: الالف في الزيدان ليست الإعراب، وانقلابها هو الإعراب. وقال ثعلب: الألف في الزيدان بدل من ضمتين كأنه قال زيد وزيد، ثم جمع بينهما فقال زيدان، فالألف بدل من ضمتين، والواو في الزيدون بدل من ثلاث ضمات، وكذلك سائر هذه الحروف على هذا القياس.
فلزم من قال إن الحروف إبدال من الحركات ما لزم من قال هي الإعراب نفسه. ويلزم الجرمي أن تكون في حال الرفع الزيدان غير معربة، لأن الألف عنده غير منقلبة، وإنما الانقلاب عنده الإعراب، فجعل الاسم في أول أحوال الإعراب غير معرب، وهذا قلب للأصول. ويلزم ثعلبًا أن يقال له: كيف صارت الألف بدلًا من ضمتين، وليست الضمة من حيّز الألف ولا تجانسها؟ وإذا كانت الواو في الزيدون بدلًا من ثلاث ضمات، فكيف يجمع إذا جمع مائة نفس؟ هل تصير عنده بدلًا من مائة ضمة؟ وكذلك إلى ما زاد.
1 / 141
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟