ومن غاظه مكانهم من الله فهو مخوف عليه ما لا شيء أعظم منه، لقوله ﷿: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ [الفتح: ٢٩] إلى قوله ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩] فأخبر أنه جعلهم غيظا للكافرين.
وقالوا بخلافتهم، لقول الله ﷿: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [النور: ٥٥] فخاطب بقوله منكم من ولد الآن وهو مع النبي ﷺ على دينه، فقال بعد ذلك: ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ [النور: ٥٥] فمكن الله بأبي بكر وعمر وعثمان
1 / 73
أصول الاعتقاد عند أهل الحديث
القول في الأسماء والصفات
ذكر بعض خصائص الربوبية
إثبات أسماء الله الحسنى وصفاته العلا
إثبات صفة اليدين
قولهم في صفة الوجه والسمع والبصر والعلم والقدرة والكلام