57

Ictibar Dalam Nasikh dan Mansukh

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Penerbit

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٣٥٩ هـ

Lokasi Penerbit

الدكن

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Abbasiyah
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ عُكَيْمٍ، وَرَوَاهُ عَنْهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ، وَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنِ ابْنِ عُكَيْمٍ، وَلَكِنْ مِنْ أُنَاسٍ دَخَلُوا عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجُوا فَأَخْبَرُوهُ بِهِ، وَلَوْلَا هَذِهِ الْعِلَلُ لَكَانَ أَوْلَى الْحَدِيثَيْنِ أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ حَدِيثُ ابْنِ عُكَيْمٍ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْآخِرِ فَالْآخِرِ، وَالْأَحْدَثِ فَالْأَحْدَثِ، عَلَى أَنَّ جَمَاعَةً أَخَذُوا بِهِ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ الصَّحَابَةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَعَائِشَةُ.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ
الْعَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ قَالَ: حُكِيَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ نَاظَرَ الشَّافِعِيَّ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَاضِرٌ - فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: " دِبَاغُهَا طَهُورُهَا " فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ: مَا الدَّلِيلُ؟ فَقَالَ: حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟ فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ: حَدِيثُ ابْنِ عُكَيْمٍ: كَتَبَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ فَهَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا لِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا كِتَابٌ وَذَاكَ سَمَاعٌ، فَقَالَ إِسْحَاقُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَكَانَتْ حُجَّةً بَيْنَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى. فَسَكَتَ الشَّافِعِيُّ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَحْمَدُ ذَهَبَ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُكَيْمٍ وَأَفْتَى بِهِ، وَرَجَعَ إِسْحَاقُ إِلَى حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ.
قُلْتُ: وَقَدْ حَكَى الْخَلَّالُ فِي كِتَابِهِ: أَنَّ أَحْمَدَ تَوَقَّفَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُكَيْمٍ لَمَّا رَأَى تَزَلْزُلَ الرُّوَاةِ فِيهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَجَعَ عَنْهُ. وَطَرِيقُ الْإِنْصَافِ فِيهِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُكُيْمٍ ظَاهِرُ الدِّلَالَةِ فِي النَّسْخِ - لَوْ صَحَّ - وَلَكِنَّهُ كَثِيرُ الِاضْطِرَابِ، ثُمَّ لَا يُقَاوِمُ حَدِيثَ مَيْمُونَةَ فِي الصِّحَّةِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ: أَصَحُّ مَا فِي هَذَا الْبَابِ؛ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ، حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، وَرُوِّينَا عَنِ الدُّورِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: أَيُّمَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ: لَا تَنْتَفِعُ

1 / 57