43

Ictibar Dalam Nasikh dan Mansukh

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Penerbit

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٣٥٩ هـ

Lokasi Penerbit

الدكن

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Abbasiyah
انْتِفَاءَ الْجَهَالَةِ عَنْهَا مَا كَانَتْ أَيْضًا تُوَازِي طَلْقًا فِي كَثْرَةِ رِوَايَتِهِ؛ إِذْ قِلَّةُ رِوَايَتِهَا تَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ صُحْبَتِهَا، ثُمَّ اخْتِلَافُ الرُّوَاةِ فِي حَدِيثِهَا يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِهَا، ثُمَّ حَدِيثُ النِّسَاءِ إِلَى الضَّعْفِ مَا هُوَ!
قَالُوا: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَمَحَلُّهُ مِنْ هَذَا الشَّأْنِ مَا قَدْ عُرِفَ أَنَّهُ قَالَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: كَيْفَ تَتَقَلَّدُ إِسْنَادَ بُسْرَةَ وَمَرْوَانُ أَرْسَلَ شَرْطِيًّا حَتَّى رَدَّ جَوَابَهَا إِلَيْهِ.
وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْفَلَّاسِ أَنَّهُ قَالَ: حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عِنْدَنَا أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ.
ثُمَّ لَوْ سَلَّمْنَا ثُبُوتَ الْحَدِيثِ فَمِنْ أَيْنَ لَكُمُ ادِّعَاءُ النَّسْخِ فِي ذَلِكَ؟ إِذْ لَيْسَ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ، بَلْ أَوْلَى الطُّرُقِ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ، كَمَا حَكَاهُ لُوَيْنٌ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: تَفْسِيرُ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ مَعْنَاهُ: أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ إِذَا مَسَّهُ، أَجَابَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْإِيجَابِ، وَقَالَ: لَا يُنْكِرُ اشْتِهَارَ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ بِصُحْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَتَانَةَ حَدِيثِهَا إِلَّا مِنْ جَهِلَ مَذَاهِبَ التَّحْدِيثِ، وَلَمْ يُحِطْ عِلْمُهُ بِأَحْوَالِ الرُّوَاةِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ رُوِّينَا قَوْلَنَا عَنْ غَيْرِ بُسْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالَّذِي يَعِيبُ عَلَيْنَا الرِّوَايَةَ عَنْ بُسْرَةَ يَرْوِي عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ عَجْرَدٍ، وَأُمِّ خِدَاشٍ، وَعِدَّةٍ مِنَ النِّسَاءِ لَسْنَ بِمَعْرُوفَاتٍ فِي الْعَامَّةِ، وَيَحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِنَّ، وَيُضَعِّفُ بُسْرَةَ مَعَ سَابِقَتِهَا وَقَدِيمِ هِجْرَتِهَا وَصُحْبَتِهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ حَدَّثَتْ بِهَذَا فِي دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ، وَلَمْ يَدْفَعْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، بَلْ عَلِمْنَا بَعْضَهُمْ صَارَ إِلَيْهِ عَنْ رِوَايَتِهَا مِنْهُمْ: عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ دَفَعَ وَأَنْكَرَ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ الْخَبَرَ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّ بُسْرَةَ رَوَتْهُ قَالَ بِهِ وَتَرَكَ قَوْلَهُ، وَسَمِعَهَا ابْنُ عُمَرَ تُحَدِّثُ بِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ حَتَّى مَاتَ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَوِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمَخْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: قَالَ لَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: أَتَدْرُونَ مَنْ بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ؟ هِيَ جَدَّةُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أُمُّ أُمِّهِ، فَاعْرِفُوهَا.
وَقَالَ مُصْعَبُ

1 / 43